قدس برس: القذافي "جرثومة" سياسية ودينية واجتماعية وسقوطه إماطة للأذى

تقييم القراء: / 36
ضعيفجيد 

أشاد الباحث السعودي في الشؤون الإسلامية الدكتور محسن العواجي بنجاح الثوار الليبيين في إسقاط نظام القذافي، وشبه فتح العاصمة الليبية طرابلس بفتح مكة المكرمة.


وحث العواجي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" بقية "الطغاة" في العالم العربي على أخذ العبرة مما جرى في ليبيا، وقال: "هذه العملية المباركة التي انتهت بإسقاط القذافي هي فتح عظيم يذكرنا بفتح مكة المكرمة، وكل طاغية جبار ظالم عليه أن ينتظر هذا المصير....

 

أسأل الله أن يتقبل الشهداء الليبيين في الفردوس الأعلى، وأن يوفق الأحياء من الليبيين لتقدير هؤلاء الشهداء وعدم نسيان دورهم العظيم لأنهم أماطوا الأذى عن العالم الإسلامي كله، فالقذافي كان جرثومة سياسية ودينية واجتماعية وكان آفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فلم يسلم من شره أحد".


وأضاف: "لقد كان القذافي بؤرة شر وشاء الله أن يذله ويهينه هو وأهله، نحن نتوجه إلى الله العزيز القدير بالشكر على هذه النعمة، وأن يجمع كلمة الليبيين على الحق وأن ينقذهم من نزوات الثأر العشوائي، وأن يأخذ بيدهم لتأسيس دولة النظام والمؤسسات والقانون والقضاء المستقل".


وحذر العواجي الليبيين من التطرف أيا كانت طبيعته، وقال: "التطرف أيا كان نوعه هو آفة الوحدة الوطنية وهو مرفوض، وأنصح إخواني من الإسلاميين في ليبيا أن يندمجوا في الطيف الليبي وأن يكونوا وحدة مع إخوانهم في ليبيا فهم جميعا مسلمون، وقد وقاهم الله من الطائفية التي تمزق دولا عربية أخرى، ولذلك على الشعب الليبي أن يحزم أمره ويحارب التطرف مهما كان لونه، لأن ليبيا ليست حكرا لأحد دون آخر. وأعتقد أن الشعب الليبي الذي تماسك في مواجهة الطاغية قادر بإذن الله على أن يحتوي أي تطرف لا يخدم الوحدة الوطنية ولا يساعد على إعادة بناء مؤسسات الدولة".


ولم يستبعد العواجي أن يتقدم الشعب الليبي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالشكر على المساعدة في إسقاط الطاغية، وقال: "ليس هناك أحد يريد أن يرى أجنبيا على أرض عربية، لكن إذا جاء الطاغية وقال إما أنا أو الطوفان فربما يكون الطوفان أرحم من الطاغية. الطاغية أراد أن يدك بنغازي، والجامعة العربية الجبانة لم تقدم لهم شيئا، والدول العربية كل يحسب حساباته ويخشى أن يتدخل في الوقت غير المناسب، نعم الناتو جحيم لكن جحيم الناتو جنة إذا قورن بحكم القذافي. هذا ما أقوله ومن أراد أن يعترض فعليه أن يتقدم لحماية الشعوب العربية من استبداد الطغاة قبل كل شيء. وليس غريبا أن يتقدم الشعب الليبي إلى الناتو بالشكر على التغطية الجوية التي وفرها للثوار، لكنني أنصح إخوتي الليبيين بالتعاون مع الناتو كشريك وكنصير في أزمة حلت وستزول، هذا هو المطلوب"، على حد تعبيره.

 

 

المصدر: وكالة البوصلة للأنباء نقلاً عن وكالة قدس برس

 

 

التعليقات  

 
0 #1 جدهخالد عوض الله الثقفي 2011-09-28 11:41
نشكرك يا دكتور على هذا المقال الصريح الرائع ونسأل الله ان يريك الحق دائما
خالد الثقفي
اقتبس هذا الرد
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8