عبد الله الشريف من (ركبة) بن براهيم الى (دروشة) الصوفية

تقييم القراء: / 10
ضعيفجيد 


عندما فتح المخلصون المشفقون باب النقد البناء والتصحيح الذاتي من داخل مدارسنا العلملية المرموقة الضاربة في عمق التأريخ والواعدة في المستقبل بإذن الله، تسلل لواذا بعض المتربصين المترصدين ممن في قلوبهم مرض من أصحاب الحسابات الشخصية الضيقة الذين لا يكاد يتجاوز ذكرهم ظل أجسامهم في الظهيرة ممن يكاد ينطبق عليهم الوصف القراني (إذا لقوا الذين آمنو قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن) كنا ولا نزال نقول بأنه لا معصوم إلا من عصمه الله وليس أحد من علمائنا وحكامنا ومفكرينا فوق النقد، لكن معاذ لله ألا ننزل الناس منازلهم التي أرشدنا إليها ديننا، فالعلماء ورثة الأنبيا رغم أنف المعتوهين من كتاب الموائد المفلسين الذين لو دعي أحدهم إلى كراع لأجاب، ولو افتقد (الشوكة والملعقة) من مائدة (قطبه) لنقص من مبادئه وعباراته وقناعاته بقدر فراغ معدته!! حفنة من كتاب الجرائد وطفيليات الموائد استمرأت النيل من العلماء بغير حق واصبحت تحملهم كل خطيئة سائبة و في بعض صحفنا الرسمية مع الأسف الشديد مرتعا لهؤلاء، وتطاول أقزام على إعلام، ووصل الجرم الى نبش قبور الأموات ووجد بعض التائهين في مثل شيخ الإسلام بن تيمية غرضا لسهامهم المسمومة جبنا من مواجهة الأحياء وطمعا في استغلال نقد البعض لجانب من التراث، لكي ينقض المفترسون على مسلمات الدين وثوابته يخفون في صدورهم ما لايبدون للعامة ظنا منهم أن مطالبة بعض أبناء المدرسة السلفية لبعض التداركات الداخلية إنما هو تنكرا للحق الكثير في هذه المدرسة أو أنهم يبخسون السلف حقهم، أو يستهينون بالأساس العقدي الذي قامت عليه الدولة، أو أنهم يرون في عقائد الضلال ولانحراف بديلا عن صراط الله المستقيم المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، فما سطره التأريخ لعلماء السلف ومجاهدي الأمة من مآثر هي أكبر من أن ينال منها حفنة من كتاب الموائد المتزاحمين على مجالس الوجهاء لهثا وراء الغنيمة يسيل لعابهم لكل لقمة يبذلون في سبيل مضغها كل ثابت ومتغير ورخيص ونفيس بينما لا تجد لهم أي تضحية إصلاحية حرصا على شهوات بطونهم ومرتباتهم الشهرية وتراهم بكل صفاقة يتطفلون على المواقف والمآثر بعد زوال الخطر بل ويحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، يستلمون الرواتب الشهرية من الدولة في الصباح علانية ليلعنوها في المساء سرا، ويتقلبون في سلم الوظائف و(يرضعون) التقاعد من بعد ولا يعرفون السجون ولو ليوم واحد من أجل مصلحة عامة ومع ذلك ينفجر بركان حسدهم وحقدهم على من حُرم من ذلك كله من أجل هدف اصلاحي معلن قدره له المنصفون.

من هؤلاء رجل يقال له عبد الله فراج الشريف، خلقه الله بلا لون ولا طعم ولا رائحة سوى رائحة الحسد والحقد الدفين على كل ما هو سلفي حقد جعله يقلب لأهله وعشيرته ظهر المجن، كانت له كتابات جيدة يدافع فيها عن أهل العلم طيلة عمله كمدرس ولكن بعد التقاعد انتكس نسأل الله الثبات و أصبح حضور أصوله وثوابته حيث تكون المائدة أدسم ويكون الخصم أحلم، لا يطيق ذكر عالم بخير ظنا منه أنه هو وحده سعيد بن المسيب والناس عالة على علمه، ولو لا خوفه من الحاكم لقال فيه أشد مما يقول في العالم، لا يخفى حنينه الى الماضي البائد الذي إليه ينتسب و لا يحن إليه من له أدنى نية إصلاح مدني حضاري، فالمستبد هو المستبد بغض النظر عن نسبه وحسبه، لم يجد له منبرا يرتقيه ولا صحبة تؤيه سوى أن أصبح بالكاد جليسا تسد به فراغات الآرائك في بعض المجالس أو كاتبا في بعض صفحات الجرائد الإقليمية إما لمليء بياض تبقى فيها، أو مجاملة لشيبته من باب الرعاية الإجتماعي وعدم رد السائل ولو بشق تمرة، يكفى تلونه الفكري في كل مذهب ولون أن بدا مشواره العلمي مستكينا عند ركبة مفتي الديار السعودية محمد بن إبراهيم يقرأ عليه المتون-حسب روايته- إلى ظهوره في القناة المصرية بعمامته وجبته الصوفيه ( خويا) مع عمر كامل متنكرا لكل ما هو سلفي، ويبدوا أن الرجل خلق مريدا فقط إما إلى هؤلاء أو إلى هؤلاء، فهو مؤهل فقط لوظيفة (مريد) مرة عند (السلفيين) وأخرى عند (الصوفيين) واليوم عند (العلمانيين والليبراليين) وربنا يستر أين سيكون غدا!

قصته تذكرنا مع فارق التشبيه بقصة بلعام بن باعوراء الذي أتاه الله آياته فانسلخ منها، حتى أخلد إلى الأرض وأتبع هواه، طبعالا نعبأ كثيرا بنار حسده التي تحرقه من الداخل أعظم الله أجره، ولنا في خلاف العقلاء أصحاب التضحيات واختلافنا معهم مندوحة عن الانشغال بأمر هذا المفلس، لكن الخشية عليه من تقلبات أكبر قد يقذفه يمّ التناقضات بالساحل الغربي!! حيث يكون بذلك أمضى عمره بلا هدف، فواصل التخبط حتى بلغ من الكبر عتيا، فأصبح عبدالله فراج الشريف هشيما تذروه الرياح، تاه فكريا وعقديا أشد من تيه بني إسرائيل اربعين سنة فلا رضي عنه من أمضى عمره في التعايش معهم تقية إلى مرحلة تقاعده من التدريس ولا رضي عنه المتذاكين الذين يقدمونه إلى منطقة التماس مع خصومهم لا تقديرا لهذا المغفل وإنما لكي يتفرجوا على أشلائه المتطايرة من ألغام الساحة تنفجر فيه دونهم، حاله كحال ذلك الفيلق الهندي ضمن جيش مونتغمري في الحرب العالمية الثانية عندما كان يأمره بالسير في المقدمة لكل يقى الجيش الإنجليزي شر الألغام الألمانية دون أن يحسب قتلاهم في عداد خسائر جيشه التي يخبر بها رؤساءه في لندن.

قد يقول قائل لماذا كل هذا التحامل على عبد الله فراج الشريف، أيستحق الرجل كل هذا؟ وإنني اذ أعتذر لمن لا يعرف الشريف متفها جهلهم بالمجهول، فإني بنفس الوقت لا أصادره حقه في النقد والاختلاف مع الآخرين ولا حق لي بالاعتراض عليه لو أن اكتفى بذلك فهذا حق مشروع وليس هو الوحيد الذي يكتب رايه سواء في الصحف او المواقع الحوارية تحت أسماء مستعارة ، لكن الرجل الذي بلا تأريخ تمادى في تزوير التأريخ والخوض في أعراض ومقام العلماء وازدراء الذوات حتى أصبح يلعق دماء الأحياء ويقرض رفات الأموات ويطعن في الشخصيات ويتهم النوايا ويتزلف للحاكم بالاستعداء وكأن الرجال في منظوره منطقة يجرب فيها بذاءة لسانه وقبح أخلاقه ظنا منه أن إعراضهم عن جهله تحاشيا له، والرجال الذين تمنعهم الشيمة من الرد على السفهاء لا يسعهم السكوت على من يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبو، الشريف لا ينتقد الأفكار بل يقفز للذوات ويتلذذ في شخصنة القضايا وله مآرب إقليمية وثارات قديمة لا تعنينا ولسنا مسئولين عن هزائمهم النفسية والعسكرية في الماضي، ويبدوا أن هذه مرحلة ما قبل الخرف علما بـ (أن سفاه الشيخ لاحلم بعده) فما فاته في شبابه يصعب تداركه في هرمه، نفث الشريف حقده على المدرسة السلفية من خلا كتاباته بعد أربعين سنة من التملق لها أثناء عمله الوظيفي في فيئها، وانكشف أوار حسده لكل من يسر الله له قبولا في الساحة، وكأن الناس مسئولون عن فشله وخراقته وإخفاقاته وحبه لذاته، وإلا فمالذي يمنعه أن يتصدر في زمن التضحيات ويدخل السجون كغيره ويفصل من عمله في سبيل قناعة يؤمن بها بصدق مثل من نذر نفسه لحسدهم؟ أم أنه رضي بأن يكون مع الخوالف الذين يتربصون بالمصلحين الدوائر فإن كان لهم توفيق من الله قالوا ألم نكن معكم- طبعا بعد انتهاء الأزمة- وإن كان للآخرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم وننصحكم.

هذا العائل من كل موقف المستكبر بكل وهم لم أجد مخلوقا يذكر له حسنة إصلاحية واحدة، وأدنى أدنى صغار طلبة العلم للمشائخ الذين ينال منهم خير منه علما وعملا، وهو من جهتي مجرد فرد يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، أعتبره ميت دماغيا منذ فترة، ويعلم الله أنني حاولت تحاشي الرد عليه تقديرا لشيبته رغم قبح سلوكه وسوء أدبه مع مخالفيه وتعرضه لي في أكثر من مناسبة أقابله بالإعراض عنه، ظنا مني أنه حر كما قال المتنبي (وما قتل الأحرار كالعفو عنهمُ*ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا) وإذا به فعلا كما قال المتنبي نفسه (إن أنت أكرمت الكريم ملكته* وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا) كنت أقنع نفسي بالأوهام أن هذا الرجل ممن يجب تحمله، ليس احتقارا لمسلم ولكن لأني فتشت في تأريخه وساءلت زملاءه فلم أجد منهم من يذكر لي موقفا سجل له سوى أنه بقي متفرجا على زميله أحمد زكي يماني في ورطته التي وقع فيها بحديثه عن القرآن فتصدى له القوم، وسانده الأوفياء من زملائه، فقبع الشريف في منزله متربصا يرقب السلامة حتى إذا ما هدأت العاصفة واطمأن أنه قد زال الخطر تقدم الرجل برأيه الدبري محاولا تسجيل كلمة تحفظ ماء وجهه الناشف اصلا -اللهم لا شماته- حتى أصبح لسان حال اليماني يقول (ليته سكت).

كنت قبل عام تقريبا في جلسة مناقشات ساخنة مع إناس لهم تضحيات تفرض احترامهم مهما اختلفنا معهم، فوجدت هذا المسكين صارخا بوجهي كإنسان آلي تمت برمجته من قبل الصامتين في ذلك المجلس، فانطلق المسكين بكل اتجاه فيما لاناقة له فيها ولا جمل كأنه جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب يصرخ بوجهي أمام العشرات قائلا: لماذا يصفك الناس بالشيخ! وأنت تحمل شهادة زراعية!! بينما، أنا خريج دراسات شرعية ولم يقبلوني شيخا؟ في الحقيقة كدت انفجر ساخرا من عقلية جعلت المشيخية وخاصة في الوقت الراهن هدفا يسعى إليه أو مطمعا يتنافس عليه، ولا أدرى مالذي حرك حسد قلب الإمام العلامة وهو المؤهل أكاديميا لكي يكون شيخا- بناء على طلبه –وإذا به يشكو إلى فشله معترفا أنه رغم توفر كل مقومات المشيخية له حتى أنه زامل الشيخ صالح الفوزان وأنا حينها إما في صلب والدي أو طفل عابث، والشريف يثني ركبتيه الى ركبة مفتى الديار السعودية محمد بن إبراهيم يقرأ عليه المتون حتى أصبح (وهابيا) من المنبع وقام بالتدريس وأكاد اقول (التدليس) الديني بوزارة المعارف (و للرجل مقالات جيدة ومواقف اسلامية تحفظ له لكن ذلك كان طيلة عمله بالتدريس فقط) و عندما تقاعد من مكة انتقل الى جده مرتادا مجالس ملونة حتى امتطاه بعض رموزالتيارات الأخرى الذين يورطون المساكين أمثاله ويتفرجون على تطاير أشلائهم جراء تصدي الرجال له، وفي النهاية انقلب الرجل رأسا على عقب وجعل من (الوهابية) التي يفتخر بأنه من مريدي علمائها، جعل منها غرضا لسهامه دون تمييز،ولا أنكر عليه نقد الفكر (الوهابي) مع الأخذ بالحساب دوافعه وتشفيه التأريخي، وقد انتقدته وانتقده غيري في جانبه السلبي ولكن دون بخسه الجانب الايجابي، لكن فرق بين النقد من داخل المدرسة نفسها من أبنائها المخلصين للصحيح من تراثها وبين نقد من قرر الانحياز الكامل للجانب الآخر فأصبح في خندق المناؤين الذين تغلب عليهم الفجور بالخصومة، تمادى إلى أن ظهر بالقناة المصرية بزي الصوفي الحقيقي بالجبة والعمامة المميزة لهم وسافر الى مخرفي الصوفية في الهند وأندونيسا طبعا سيجد هنالك علما لم يجده فلا بلاد الحرمين! ولا أدري لماذا يبكى على حرمانه من المشيخية وهو الذي يعترف أنه زميل الشيخ صالح الفوزان الذي حقق المشيخية بكل جدارة سواء اختلفنا معه او اتفقنا، لكن صاحبنا فاته كل ركب وأصبح يصرخ راجلا بين المارة رغبة ورهبة وكرها وحسدا من عند نفسه حتى تنكر لكل ما هو اسلامي ووجد سيفونة العزف في بيئته لكي يقول ما لايستطيع قوله الثعالب الماكرة حتى جعلوه رمادا تذروه الرياح.

الصحفيون الشرفاء يعتبرون كتاب الموائد من (الطوافين) عليهم فتراهم يطعمونهم ويسقونهم احتسابا و يفسحون لهم هامشا يحتسبونه للرعاية الاجتماعية، بينما هناك طائفيون حاقدون تشهد سجلاتهم الأمنية أنهم أخطر على الأمة من هؤلاء المساكين الضحايا، والعتب على وزارة الإعلام التي تمكنهم من رئاسة تحرير حتى مطبوعة مغمورة كالبلاد التى انخفض توزيعها الى مستوى يخجل المتحدثين عنه، ومن هؤلاء الطائفين علي حسون الذي قلب جريدة البلاد من منبر كان و كأنه بغداد العباسيين في عهد المرحوم عبد القادر طاش إلى مأوى للمنبوذين والطائفيين والحساد كبغداد في عهد التتار والصفويين اليوم، ولا أدل على ذلك من حرص رئيس تحريرها المتطفل على إبراز صور الطائفة الشيعية فقط على الصفحة الأولى وهم يبايعون الملك وكأن الجريدة التي تصدر في جدة الغربية مخصصة لاستكمال مشواره الطائفي في القطيف الشرقية وطهران و الذي بدأت تفوح روائحه النتنة من تأييده العلني للثورة الخمينية واستبشاره بمظاهرات القطيف كما هو موثق في سجله الأمني، ولو نبس ببنت شفه لكشفت ما هو أسوأ مما يعرفه يقينا ولا يخطر بباله وصولي إليه، طبعا التقى التأريخ الأسود لهذا الطائفي بخراقة الشريف وتمخض هذا الثنائي العفن عن مقال نشر في جريدة البلاد الصادرة يوم السبت 22 رجب نافق فيه الشريف السلطة كعادته بكذب ممقوت وادعى أن هناك فسحة أمل يخشى أن أفسدها عليهم!!! يخفي وراء مقالته حنين مكشوف الى ماض استبدادي بائد، ومسألة النسب الشريف هنا لا تعنيني حتى لو كان صاحبنا فاطمة بنت محمد وسرقت لقطع الاسلام يدها، فصدق الانتماء للنسب الشريف يأتي في صدق الطاعة والاتباع لسيدنا صلى الله عليه وسلم وليس في التقلب والابتداع وهذا هو السر الذي قارب سلمان الفارسي لإسلامه و باعد أبا لهب القرشي الهاشمي لكفره، فيا عبد الله الشريف والله لسنا مسئولين عن فشلك وإخفاقك وإن كنا نتمنى لك النجاح وما كل ما يتمنى المرء يدركه فإذا توالت الإخفاقات عليك إلى أن بلغت هذا العمر فاشلا فلربما كان الأولى أن تعرف قدرك وتبقى حيث قسم الله حظك ومقامك وترضى بذلك بكرامة، لئلا يأتيك من يقول (دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي) ولعلك مع رئيس تحرير البلاد الطائفي تحصلان على رتبة (آية الله) بعد أن أفلست من السلفين والعلمانيين والصوفيين ولا اقول ياهذا والحال هذه إلا(يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك).

أخيرا يا( سماحة العلامة الوالد شيخ) عبد الله الشريف بالرغم أنني لم أتطلع الى لقب الشيخ ولا أسعى إليه ولا أحبذه والله على ما أقول شهيد، بل أتمنى ألا يضفيه علي أحد كوني لا أستحقه وأعرف قدر نفسي والله تعالى وحده يعلم سريرتي، لكن تواجد أمثالي بالساحة إنما هو فضل من الله وحده نحمده ونشكره ونسأله المزيد وهو الذي لم يعاملنا بما نحن أهله من الذنوب والمعاصي وعاملنا بما هو أهله فهو أهل التقوى وأهل المغفرة، فيسرلنا اسبابا لم يمنعك من الأخذ بها إلا جبنك وركونك للسلامة وحب الراتب والخوف من السجون وقصورك عن الصدع بالخطوط العريضة للإصلاح العام التي قلناها مبكرا ودفعنا ثمنها يوم أن كنت (خلف أتانك تتقمل) كما قال الفرزدق، ويا صاحب الشهادات التي لم تغن عنك شيئا إعلم أن الحضور العام لا يسجل بالشهادات وإنما بالمواقف والتضحيات ولا اعتقد انك تجهل إن غالبية عظماء العالم بلا شهادات، وكم من حملة الشهادات الذين لا يحسنون إدارة شئون البهائم، ولا أحد من الصحابة عرف بمهنته وتخصصه في التجارة ولا حتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم للبشرية بأميته، حتى أنت يا عبد الله لا أحد يعرف أنك مدرس متقاعد ولا أحد نظر الى العبد الفقير بأنه أستاذ جامعي سابق إلا بعد طردي من الجامعة لأسباب يعرفها الشرفاء المنصفون وعرفني القوم بسببها ولا فخر، كما أن العلم الذي لم ينفع صاحبه أنما هو مجرد أسفار يحملها، لا شهادات يتباهى بها، ثم أعلم ايها المغفل أن دولة الأشرف زالت على يد من لا يعرفون القراءة والكتابة!!فإياك واحتقار الناس، ثم قلي بربك هل علمك الشرعي الذي تقول بأنه خذلك أمام شهود الله في ارضه هو الذي قادك الى ضريح من تسمية بالحبيب (العلامة الإمام شيخ بن محمد الجفري) صبيحة يوم الجمعة 16 محرم1426هـ عندما ذهبت (خويا) مع الدكتور عمر كامل الى الهند؟ هل تعلمت هذه العقيدة من جلوسك عند ركبة بن إبراهيم يا مفتري؟ وهل هذا العلم الذي أعطيت عليه شهادة لتعلم أبناء المسلمين هذه العقيدة سرا عندما استأمنوك على تدريس أبنائهم في تلك المرحلة التي ضبطك فيها راتبك ووظيفتك تقية بدليل أنك من لحظة التفاعد كأنما نشطت من عقال لتظهر في الشاشة الى جانب عمر كامل في الفضائية المصرية مرتديا الزي الصوفي تنكرا لماضيك السلفي الذي كنت تقتات عليه وتحديا لمشاعرمن وضعوا ثقتهم فيك طيلة مرحلة الخديعة والتمثيل!! هكذا أنت يا عبد الله الشريف عاريا فكريا ثم تكتب لتكسب (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون).

فيا هذا المسكين اعرف قدرك والزم مكانك واحسب للرجال حسابهم واعلم أن إماطتك عن طريق القافلة صدقة نحتسبها عن الله والحمدلله الذي نزع من قلبي هيبة الأسود فكيف بطنين البعوض، وأنت لا تعرف بيتي إذ تظنه زجاجيا كبيتك، بيتي يا عبد الله كان خيمة أعرابي مزقتها الرياح العاتية قبل عشر سنوات وانت ترفل في الوظيفة فوجدت نفسي بعدها في بيت مريح فسيح فراشه الأرض وسقفه السماء لا تطاله نظرات الأقزام بحمد الله ولا خوف عليه من راجم أو راحم، بعدها لا أخشى من البلل، وقبل أن تلقي باللائمة على أحد تذكر أن يداك أوكتا وفوك نفخ! والبادي أظلم، وإن عدتم عدنا، أنت ومن على شاكلتك من الجبناء الذين يجعلون من أمثالك دروعا بشرية يحسبون أنهم سيواصلون تذاكيهم المكشوف و توريط السذج دون أن تطالهم مباشرة سهام الدفاع المشروع عن النفس، ولهؤلاء جميعا أقول لهم بلا كرامة ولا تقديرسحق الله كل متنكر لدينه، والصوفي والطائفي على ضلال نتعبد الله بالانكارعليهم بكل وسيلة وتعايشنا معهم واتفاقنا على مصلحة وطنية أو وحدة اجتماعية ترتبط فيه االمصالح المعتبرة لا يعني بحال إقرارهم على باطلهم بيد أننا لا نخرج أحدا من الملة بلا مكفر واضح عندنا من الله فيه برهان، وعلماؤنا رغم أنف الشريف وساداته تاج على رؤسنا مهما انتقدناهم أو اختلفنا معهم ولهذا يا عبدالله الشريف أقول لك ولأ صحاب الموائد المحرضة (أجمعوا أمركم وشركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون*إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم).

محسن العواجي الجمعة 5/8/1426هـ

 

   

 

 

 

التعليقات  

 
-1 #1 سبحان الللهخالد 2011-01-27 19:12
والله ياشيخ حفظك الله لطريق الصواب ان افعالك و اقوالك و هيئتك فأنت غير ملتزم و صاحب صور و لحيتك تدل علي ما في نفسك كل المؤشرات تدل انك مزروع من ال سعود و اجهه للمعارضه الداخليه اتق الله و الله ما نراك الا صاحب دنيا فحسبك الله و هو الكفيل بك
اقتبس هذا الرد
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8