صوت الاعتدال أم صوت (الانحلال)!

تقييم القراء: / 0
ضعيفجيد 

 

كلما تذكرت الشيخ عبد الظاهر أبا السمح وابنه عبد الله ،تذكرت نوح عليه السلام وابنه كنعان مع فارق التشبيه !! لقد اطلعت  كغيري على المقال الذي نشره أخي عبد الله في جريدة عكاظ الخميس 10/10/1424هـ  موهما القراء الكرام بأنه يقدم وجهة نظر محايدة حول الحوار الذي شاركت فيه الاستاذ قينان الغامدي على محطة LBCالأسبوع الماضي، وبعيدا عن السجال حول مفهوم الوسطية الذي لم ولن ينتهي في برناج متلفز عابر، فإن  الحقيقة أن كاتب المقال  ينتصر لنفسه ردا على مقال سبق ان كتبته عنه قبل أكثر من سنة  في جريدة المدينة تفنيدا لمقالة المثير للجدل حول عدم تكفين الميت وغسله، أتذكر حينها أنه بعث (فاكسا) بخط يده يحوى كلمات وعبارات جاء مقالا الأخير مطابقا لها،  طبعا من حقه أن يعبر عن رأيه ولكن يصعب التعايش مع تقلباته التي كانت ولا تزال عوائق للتيار المنادي بالحوار والتسامح  والوسطية من الوطنيين على مختلف توجهاتهم وأفكارهم وأقاليمهم. مع كل أسف حاولت اختراق جدار برلين العكاظي حتى بعد (انهياره) لأنشر هذا الرد في نفس الجريدة  التي يبدوا أنها تبنت موقف الكاتب وحرمتني من حق الرد عليه فيها. وعلى كل حال يبدو أن الرد عليه فكريا كالحرث في الماء  لعدم جدوى ردود سابقة بعضها  نشره من هو خير مني واقدر والهداية من الله (إنك لا تهدي من أحببت) بيد أن هناك متعة خاصة عندما يجد الانسان من وقته فسحة ليستريح من عناء الجد ويقضي وقتا يدخل فيه السرورعلى نفسه و القراء  متوقفا عند مُلح كاتب عكاظ خاصة أن أخي عبد الله ابا السمح  من القلائل الذين يكفون خصومهم مئونة النيل منهم!! وعجائبه لاتنهي، ففي وقت  كان السلف رحمهم الله يستعدون للموت بكتابة الوصية للوالدين والقربين وتجهيز الكفن عند الوسادة، فالمتوقع أن عبد الله أبا السمح قد كتب وصيته بطريقته الخاصة طبعا!! التي لن تخلو من إشارة الى حقوق حبيبته الغالية (كوانج لي) !! التي تبجح بعلاقته معها على الملأ والى جانب وسادته ايضا كيس (قمامة) كفنا له بلا تغسيل ولا تكفين كما اقترح ذلك لعموم موتى المسلمين في مقاله الذي أضحك عليه ربات الحداد البواكيا. لكن رب ضارة نافعة قد يكون وجود مثل ابي السمح كاتبا في صحافتنا اليومية مؤشرا إيجابيا!! يستحسن إبقاؤه لتحقيق هدفين : الأول حتى يرى باقي الكتاب الأفاضل نعمة الله في البصيرة فيشكروا الله، والثاني، البرهان على أن هناك خللا في معايير النشر عندما يجد  هو كامل الحرية في الخبط ذات اليمين وذات الشمال غير مفرق بين الحشمة والسفور بينما يمنع كتاب ومفكرون آخرون لمجرد أنهم انتقدوا مدرسة فكرية أو رمزا دينيا أواجتماعيا حتى لو كان ذلك بطريقة يستحيل أن يرقى اليها أسلوب أخي عبد الله. خلاصة القول أن البرنامج المشار غليه لم يكن همسا أومناجاة ثنائية، و للناس عقول بفقهون بها  وآذان يسمعون بها وأنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، وخطاب العقل إنما يوجه لعقلاء الأمة وراشديها (وعلينا نحت القوافي من معادنها) ويبقى لعبد الله علينا حق الاسلام  دون ان يزعم أحد وصايته على المنهج الاسلامي الوسطي الذي يقوده سيدنا صلى الله عليه وسلم، ويكفى ان غالبية مجتمعنا يدركون ان صوت الوسطية والاعتدال يتعارض مع صوت الإباحية والانحلال،  الملاين شاهدوا البرنامج على LBC و هي محطة معروفة بـ(حشمتها!) والبرنامج  تقدمه أمرأة لبنانية، شاركت فيه على مضض و لم أتعرض لها!! بل ذهبت مسافة أبعد في معلنا على الملأ أن تحريم (الدش) مرهون بما يقدم فيه مؤكدا حرصي على اقتنائه ولكن بضوابط، وكل هذا لم يصل الى وسطية صاحبنا المزعومة!! لا أدري هل ممكن أن  يدرك أبو السمح أننا أصبحنا كتيار يقترب نحو الوسط  نلعن ونكفر عندما لا نحدد موقفنا منه ومن وأمثاله القلة بحمد الله؟  في وقت شق طريق التقارب والحوار الوسطي  جمع مبارك من أهل الجد أمثال محمد سيعد طيب وفايز جمال  وحسين شبكشي وعاصم حمدان و  جميل فارسي وغيرهم  إذ ردوا تحية إخوانهم بمثلها  في بداية تقارب فكري وطني يبشر بالخير وينبذ التطرف والتشدد من الكل. أخيرا  لا أزكي نفسي وأعلم اننا لانزال في طور التعلم والخطأ وارد منا لكن أتمنى أن يكون لدينا رؤية مشتركة واضحة في تحديد معالم الفكر الوسطي المنشود الذي يتفق مع هويتنا الاسلامية أولا ثم مصالحنا الوطنية ثانيا ورحم الله الشيخ عبد الظاهر أبا السمح وهدانا الله وابنه عبد الله للحق.



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8