لسنا أيتاماً على مأدبة لئام !!

تقييم القراء: / 2
ضعيفجيد 

 

نحن قوم قد أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله وأيم الله لا نرى في هذا الكون شيئا يستحق ان نعتز بانتمائنا إليه مثل هذا الدين العظيم عندما تتلو هذه الآية بإيمان صادق تشعر انك تملك الأرض وما عليها قال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) نعم كنا ولا نزال ندعوا إلى التآخي على الإسلام والوسطية في الفكر والمنهج دون مساس بالثوابت المعلومة من الدين بالضرورة ولكن عندما يتنافس المتنافسون على كل صعيد وترتفع الشعارات من هنا وهناك فالتيار الإسلامي سيد الساحة بلا منازع وكل تيار سواه أصبح اليوم عالة عليه، لقد عشنا وتعايشنا وجَربنا وجُربنا فذهب الزبد جفاء ومكث في الأرض ما ينفع الناس.

هذا الكلام ليس غرورا ولا نرجسية، ولا نتكلم من فراغ بل هو الواقع الذي لا ينكره إلا مكابر عنيد، للنظر أي القوم خير مقاما وأحسن نديا، قولوا لي بربكم: من الذين جعلوا من خير البشرية قائداً وقدوة ورمزاً لهم؟ إنهم الإسلاميون! من الذين جعلوا كلام مالك الملك دستوراً متكاملاً لكل نشاطاتهم؟ إنهم الإسلاميون! من الذين نصروا بالرعب عند البر والفاجر في وقت يُتمندل بغيرهم؟ إنهم الإسلاميون! من الذين لا تغيب الشمس عن رجالاتهم من كل لون وجنس ولغة؟إنهم الإسلاميون! من الذين يملكون اليوم جميع خيارات التعبير عن المواقف سلمية كانت أم جهادية؟جهاديون ومفكرون وسياسيون واستشهاديون؟ في وقت ترتعد فرائص غيرهم هلعا من مواقع الفداء؟ إنهم الإسلاميون!! من الذي يقاوم المحتل في فلسطين؟ من الذين يقولون للظالم ملء أفواههم؟ ولأمريكا لا؟ إنهم الإسلاميون!! من الذين فتحت لهم السجون وعقدة لهم المحاكمات ونصبت لهم المشانق، وجندت لهم استخبارات الأرض؟ إنهم الإسلاميون! من الذين صمدوا أمام أمريكا حين تهاوت كل قوة؟إنهم الإسلاميون!! منتشرون من القطب إلى القطب شعارهم (لا تحزن إن الله معنا)و (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) أجبروا العالم للكفر بالديمقراطية خوفاً منهم ومما حباهم الله من قبول في الأرض !!من ومن.... إذا تحدث القوم عن تمايز واغتر كل برأيه وفكره فنحن نقولها بكل فخر وعزة نحن الإسلاميون رغم أنف كل حاسد وحاقد، لم نضعف لأحد رغم جراحاتنا ومصائبنا لأن أمر المؤمن كله له خير والى الله المشتكى وحده من كل ظالم وقاتل، لنا والظالمين يوم ستوفى فيه الحقوق التي لم يتركها أهلها ضعفا، وعليه فالإسلاميون لم ولن يكونوا يوما أيتاماً على مآدب اللئام، لا و رب البيت لا يكون ذلك أبداً (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

أدرك أن هذا الكلام ذو نبرة غير معتادة ولكن من حقنا أن نقول ذلك وأكثر منه عندما يطالعنا به بعض السذج من ببغاوات التيارات الليبرالية اليسارية المفلسة الذين عندما مددنا لهم يد المصافحة رحمة بهم وشفقة عليهم وطمعا في الأخوة وتجانس المجتمع على الإسلام بعيد عن كل فوارق، وفق ما يمليه علينا ديننا ظنوا ذلك ضعفاً وتراجعاً وإفلاسا،خاب ظنهم وربي ، ألا يتعظون بتأريخ الحركات الإسلامية ومرونة تحولها من السلم إلى الجهاد في لحظات أيخفى عليهم أن الإسلاميين سرعان ما يتحولون إلى أسود كاسرة عندما يندس بينهم من لا يحترم ديننا وينادي بغير ما أمر الله به ورسوله، عندها حينئذ لا أخوة ولا تعايش بل ليس لنا معه غير درة عمر على رأس كل عائل مستكبر مثله بلغ به الغرور حداً يتمرد به على من يكرمونه. لقد كان التقارب مع التيارات المسلمة الأخرى ودعوة غير المسلمة منها إلى دائرة الإسلام نابعاً أولاً وأخيراً من تعاليم ديننا رفقاً بأمة محمد ودعوة لهم بالتي هي أحسن دون أن نفرط في عزتنا الإسلامية التي أجبرت العدو والصديق على احترامنا من أجلها ولا أدل على ذلك من أن جميع قوى الأرض اليوم لا تخشى أنظمة ولا أحزاباً وإنما تخشى هذا الهزبر الإسلامي النائم ولما يستيقظ بعد.

بعض المنتمين للتيارات البائدة المفلسة انتهزوا فرصة ترتيب الصف الإسلامي وما تعرض له خلال السنوات العشر الماضية من ابتلاءات لا تمس جوهره والحمد لله، ليعرضوا بالصحوة وعلمائها ودعاتها ورموزها وبرامجها الإصلاحية المستندة على الوحي اولا ثم على قاعدة شعبية لا يحلم بها غيرهم ثانيا، ثم تجد بعد ذلك من مساكين الأزمات والنكرات يتحدث عن إفلاس المشروع الإسلامي!! وحسبوا أن التيار الإسلامي مثل تلكم التيارات الهشة التي سرعان ما تتهاوى عند أول ضربه ابتلاء، ألا إنهم هم المفلسون ولكن لا يشعرون، لقد خرس القوميون وهم يرون العراق يفترس! فتكلم الإسلاميون بكل شجاعة فتاوى وبيانات ومقالات ولو ترجم الموقف إلى أفعال فلن يتصدره غير الإسلاميين؟ وخنس اللبراليون وهم يرون انتكاسة الفكر الغربي بقيادة أمريكا التي داست على كل مبدأ وشرف وقيمة حضارية؟وينطق الإسلاميون برأيهم فيها بكل جرأة؟ أين الشيوعيون دعاة العدالة والمساواة-زعموا؟؟ حكموا نصف العالم الذين فأصبحوا اليوم يتسولون على فتات من موائد اللئام الرأسماليين؟اسألوهم عن بسالة الإسلاميين بالقلم واللسان والسنان والروح والمال حتى قوضوهم؟ في أفغانستان والبوسنة والشيشان، هل يجرؤ تيار آخر ان يدعي تلكم التضحيات والتواجد على جميع المستويات دون خوف أو وجل إلا من الخلاق العليم؟

يحق لنا أن نعلنها مدوية بأننا إسلاميون وصوتنا هو الحاضر والحمد لله بكل مناسبة لا يردعه قتل ولا سجن ولا إبعاد. تيار لم تبيده الليالي ولم يسلم إلى الخصم العرينا، فمتى يستقيظ هؤلاء المساكين من سباتهم وينتهون عن رفع رايات الجاهلية الجهلا كي لا يدفعوا الإسلاميين إلى ضرب الذكر عنهم صفحا و الاكتفاء الذاتي بما حبانا الله جماعيا من علم وفكر وكوادر وانتشار لا يحلم به غيرنا، متى يعلموا علم اليقين انهم بحاجة إلينا أكثر من حاجتنا اليهم! لم نضق بهم ذرعا وقد فتحنا لهم قلوبنا وتحملنا عتب أحبابنا ممن لم يوافقونا على ذلك طمعا في وحدة الصف وتوحيد الطاقات، عليهم أن يقدروا ذلك منا دون منة عليهم و ألا يفرحوا بخلافاتنا الجانبية ويعولوا عليها كثيرا فعندنا في نهاية الأمر ولاء لإخواننا المسلمين جميعا وبراءة من أعدائنا أملنا أن نحب الله ويحبنا ونجاهد في سبيله لا نخشى لومة لائم وبعد ذلك لا يضرنا من ضل إذا أهتدينا ودعوناه للهدى ، وكل خلافاتنا سرعان ما تزول في لحظة نصدق فيها مع ربنا ونتجرد من شوائب نفوسنا ونصبح كالبنيان المرصوص أشداء على الكفار رحماء بيننا، أتمنى أن يعرف المفلسون من تيارات المادة قدرهم و يقابلوا الإحسان بالإحسان وإلا فلا يلومون إلا أنفسهم فإنهم لا يُعجِزون


محسن العواجي- الوسطية- 18/1/1424هـ

 

 

 

 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8