لو كان بن لادن صحابياً ألا ننكر عليه؟

تقييم القراء: / 4
ضعيفجيد 

 

الحمد لله له الأسماء الحسنى والصفات العلى، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، والصلاة والسلام على الذي قال (أدبني ربي فأحسن تأديبي) وقال (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) ورضي الله عن صحابته أجمعين الذين لو أنفق أفضل أهل الأرض اليوم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه، دون أن يعتبر هذا عصمة لهم، وبعد.

فإن من بديهيات القول بأن العدوان الصليبي على الإنسانية وكذا الاستبداد والأثرة السياسية التي تمارسها الأنظمة ضد شعوبها والمنة والأذى في مسيرة الإصلاح كلها أمور غير مقبولة و يجب الاحتساب تجاهها قدر الاستطاعة ودفعها بالتي هي أحسن ووضعها في الحسبان عند دراسة أسباب العنف وتشخيصه على المستوى العالمي، إذ أن ما تمارسه أمريكا في فلسطين والعراق وأفغانستان لا يختلف على تجريمه العقلاء ولا تقره شرائع السماء ولا أعراف البشر الأمر الذي يوجب على الأمة البحث في وسيلة مشروعة فعالة لرد العدوان ودفع الصائل الصليبي، ومهما حدث من أمر فسيبقى الجهاد شريعة وشعيرة كبرى ومن ثوابت ومسلمات ديننا التي لا مساومة عليها ولا مجاملة فيها والمجاهدون يتشرفون بالجهاد وهم خير من القاعدين منا من غير أولي الضرر، هذا هو منطلق تأييد المجاهدين الصادقين الذين يجاهدون العدو المحتل، فكان الجهاد الأفغاني في الثمانينات مشروعا وفي فلسطين من قبله وفي البوسنة والشيشان مشروعا و في كشمير مشروعا و كذا مقاومة الاحتلال الأمريكي في العراق بكل وسيلة مشروعة، ومن الطبيعي أنه كلما كان المجاهد أشد إثخانا للعدو المعتدي كلما كان أحب إلى قلوب المسلمين المكلومة ونفوسهم المقهورة وفيما مضى تبوأ أسامة بن لادن حتى قبل أن يعرف بزعيم تنظيم القاعدة مكانة خاصة في قلوب محبيه نظرا لشجاعته فيما يقدم عليه وتضحيته فيما يملك من الدنيا مختارا مما يعتبر استثناء في جيله وكان الناس معه في قلوبهم وأموالهم ودعائهم وأصبحوا يخافون عليه وعلى رفقائه في أفغانستان مثلما يخافون على أولادهم كونهم يشكلون رأس حربة في وجه المحتل الأجنبي في أفغانستان خاصة حيث من سمائها لمع نجمه.

لكن هذا الحب الأعمى لابن لادن أورد بعض محبيه المهالك، فأصبحوا يقبلون منه كل شيء يتفوه به بلا علم ولا دراية في أغلب الأحوال ولا يتقبلون ورود الخطأ منه مطلقا، ولا يتحملون انتقاده وأصبحوا يتلقفون كل كلمة يلفظها على أنها حق مطلق لا اجتهاد للغير مع وروده، أما على مستوى المفكرين وطلبه العلم الذين يرون مشروعية الاحتساب العلني على الحاكم، فتأتيهم غاشية من اللمسات المخملية والرأفة والبرود عندما يتطرقون لفكر بن لادن المهدد مباشرة لممتلكات الأمة وأبنائها و الذي أصبح يقوله تصريحا لا تلميحا على رؤوس الأشهاد، وراح ضحية هذا الغموض والتباطؤ في إعلان الموقف أكثر من ثلاثمائة شاب يافع من فلذات أكبادنا في عنف داخلي يراق فيه الدم المسلم بسلاح المسلم والعدو هناك بعيدا يتفرج ويؤجج نار الفتنة، انتقاما من مجتمع خرج منه الأبطال هنا وهناك رافعين راية الحق خفاقة وتدفقت منه تبرعات الخير والدعم للمحتاجين والجمعيات الخيرية، ليأتي زعيم تنظيم القاعدة مع كل أسف فيطعنه من الخلف، دون أن يدرك بأن مجتمعنا السعودي ببعده الديني والجغرافي والمادي هو العمق الاستراتيجي الأمثل لكل خير وجهاد كما كان ولا يزال وأنه من الضرورة بمكان عدم زجه في أي خلاف دولي لاسيما وهو قبلة المسلمين ومحط أفئدتهم.

إن اللغة الحادة من أتباع بن لادن ضد مخالفيهم وتسفيه واحتقار كل من يناقش فكر القاعدة، فرضت على بعض المترددين صمتا مريبا رغم استنكارهم في قلوبهم لما يصدر منه ولعل ردود الفعل المتوقعة على مثل هذا المقال دليل على ضيق أفق أنصار القاعدة بمن ينتقد قائدهم ولو بالحكمة مما يؤكد إضفاء نوع من العصمة عليه علما بأن مثل هذه الردود المتشنجة لا تقدم أجلا ولا تؤخره، ولا تقربه ولا تباعده وكلها تهون في سبيل تبيان الحق للناس وعدم كتمانه ووضوح المنهج الصحيح وعدم غش الأمة وتضليل الشباب، وقبل أن أستشهد بتصريحات بن لادن الأخيرة لعلي هنا استبق المؤيدين له بلا قيود لأسطر الأسباب التي جعلتهم وغيرهم يضفون عليه هذه التزكية المطلقة التي منحته في أعينهم حصانة وعصمة تخوله بأن يكون في مقام من لا يُسئل عما يفعل، فمن هذه الأسباب:

1- أن العاطفة تتحكم في تحدد الكثير من المواقف بعيدا عن العقل والمنطق، وهذا التأييد المندفع لبن لادن أساسه العاطفة وكراهية العدو المتسلط دون ضوابط، يذكرنا بحماسنا المتدفق مع الفصائل الأفغانية أثناء الجهاد وبرودنا المفاجئ بعد انسحاب الروس حتى نسينا الآن كل فصائلهم تقريبا، إنه مرض عضال تشترك فيه الشعوب والحكومات على حد سواء، إذ من الحيف والنكران أن لا يشعر الإنسان بغير معاناته (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) لكن ما أن يمس المرء الأذى المباشر ممن يبالغ في حبه حتى ينقلب مبغضا لدودا، فالكثير ممن يؤيدون التفجيرات سرا –مثلا- ستنقلب مواقفهم مائة وثمانون درجة لو أن أحد أقاربهم قتل فيها، وكل من يطرب لنغمة صوت بن لادن الرخيم وهو يتلو بيانه في قناة الجزيرة سيتأفف منه لو رأى وجه ابنه أو أخيه مشوها جراء تفجير ما أو رأى أيتام ابنته أو ابنه (كأفراخ بذي مرخ** زغب الحواصل لا ماء ولا شجر)منثورين في بيته يكفكف دموعهم ثم أدرك دور بن لادن المباشر في هذا العنف تحريضا وتنظيما.

2- الذين يحبون بن لادن يقولون بأن الدولة نفسها كانت تحبه و تؤيده وتدعمه يوم أن كان يقاتل الروس، بل ويعلمون أنه قدم نفسه ومؤيديه وما يملكون للدولة لكي يشاركوا في الدفاع عن بلاد الحرمين إبان الغزو على العراق عام 90 أي أن هناك أجواء ودية قوية، ومع أنه موقف رمزي لا يعتد به في الميزان العسكري حينئذ إلا أنه يعكس نظرة بن لادن الأصلية لبلد ولد وتربى فيها ومشى على ترابها وقدر ولاة أمرها قبل أن يحيط به الفكر التكفيري القادم من مصر ليتبنى التكفير والتفجير الذي كان شائعا في مصر قبل نقله إلينا عن طريق أيمن الظواهري وسيف العدل وغيرهم، ليصبح بن لادن بعدهم شيئا آخر.

3- الذين يحبون بن لادن يرون أنه من القلائل الذين تمردوا على أقوى قوتين في العالم، السوفييت سابقا وأمريكا لاحقا دون أن يخشى الموت، أي أنه إعجاب جماهيري عارم لنزعة التحدي والتمرد على الكابوس الجاثم على صدور العالم بظلمه وجبروته والنفوس بطبيعتها وبفطرتها تأبى الضيم وتنشد الأبطال، دون أن تحدد الأمة بموضوعية المكاسب والخسائر التي لحقتها جراء اجتهادات بن لادن ومن معه هدانا الله وإياهم للحق، انظروا ماذا فُعل بالمناهج التعليمية أو الجمعيات الخيرية أو حتى الجهاد نفسه.

4- الذين يحبون بن لادن يرون أنه مستمسكا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأبنائه من بعده، فكثيرا ما يستشهد بأقوالهم وأفعالهم في كل مناسبة، ويرى أن الدولة خالفت الشيخ فيجد كلامه قبولا خاصا، هذا بالرغم من أنه ليس عالما ولا مفتيا ولا حتى خريج كلية شرعية علما بأن هذا لا يضيره لو كان على الحق، لكن لعجبي من أتباعه الذين يقدمون كلامه رغم هذا على من هم أعلى منه علما ومعرفة.

وعلى كل حال من حق المرء أن يحب من يشاء ويبغض من يشاء، ولكن محبة بن لادن لهذه الأسباب المنطقية، لا تتعارض مع وجوب الإنكار عليه عند المخالفة الشرعية، فهو بشر خطاء قد يقع منه كل شيء والفتنة لا تؤمن على الحي، وبغضنا لجرائم أمريكا حقيقة لا جدال فيها لكنها لا تخولنا السكوت عن أخطاء بن لادن، نعم لقد أيدناه وناصرناه علنا لما كان مظلوما وتحملنا في سبيل ذلك الواجب ما نحتسبه عند الله، وكذا يجب منعه عن الظلم وقصره على الحق وتحمل تبعات ذلك أيضا، فظلم العامة وجور الدهماء يفوق أحيانا ظلم الحكام وجورهم، ويبقى ميزان العدل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) وقد أمرنا الله أن نكون قوامين بالقسط (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وحتى لا يتشنج أتباع بن لادن من نقده الذي لم يعتادوا عليه أقول لهم من حقكم أن تروا فيه أكثر مما نرى، ولكن من حقنا أن ننكر عليه ما نرى أنه مخالف للحق، واعتبروه فاضلا وغيره مفضولا لا ضير، إذ لا يلزم أن يكون الإنكار من فاضل على مفضول فقط،، فهذا الهدهد يتصدر الرأي في قضية بلقيس أمام نبي الله سليمان، وهذه المرأة تصيب ويخطئ عمر، ولما واجه فرعون موسى عليه السلام بقتله للنفس قبل النبوة لم يكابر موسى ويبرر الخطأ بل اعترف به قائلا (فعلتها إذا وأنا من الضالين) لشدة أثر القتل على الأمن العام، المهم الحق حيث كان فهو ضالتنا جميعا.

من الصعوبة بمكان أن يقبل المعجبون في بن لادن بأنه عند الحديث عن الأنبياء والصحابة فإنه يتصاغر أمامهم الآلاف من جنس بن لادن مهما قدموا من تضحيات وسجلوا من مواقف، فلا شيء من عالمنا اليوم يضاهي مكانة الصحابة وجهادهم وفي تراثنا شواهد تلقم حجرا في فم كل مندفع، فابن لادن لو كان أفضل أهل الأرض اليوم وأصبح هاديا مهديا وأنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد ولا نصيف أسامة بن زيد حبّ رسول الله وابن حبّ رسول الله عندما عاتبه النبي على قتل من قال لا إله إلا الله حتى تمنى أسامة أنه أسلم من يومه، وابن لادن لن يبلغ مد ولا نصيف خالد بن الوليد الذي تبرأ من فعله رسول الله بعد قتله للأسرى وهو الذي أسماه سيف الله المسلول، ولما سئل عبد الله بن المبارك أيهما أفضل عمر بن عبد العزيز أم معاوية قال : لغبار أنف معاوية في غزوة مع رسول الله خير من عمر بن عبد العزيز على عدله وزهده وجهاده، ولم يمنع هذا من وصف فئة معاوية بالفئة الباغية، وقبل ذلك اعتراض عمر بن الخطاب على صلاة رسول الله على زعيم المنافقين عبد الله بن أبي لينزل القران مؤيدا لعمر (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) فمن يكون بن لادن أو فلان أو فلان اليوم حتى لا يخضع لمثل هذه القواعد العظيمة العادلة التي استسلم لها أفضل البشر وسيدهم في الدنيا والآخرة صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

بعيدا عن الطوفان العاطفي ، هذا هو الوضع الطبيعي لمثل بن لادن اليوم بشر خطاء، هذا لو بقى مجاهدا فاضلا سلم منه مجتمعنا وكان مقاتلا مغمورا في الثغور، حربا على أعداء الله سلما لأوليائه، فكيف وقد نال مجتمعنا منه ما لا علاقة له بأعدائه الذي يقاتلهم ويقاتلونه، وحتى أخاطب المغالين فيه بالمنطق وبالموعظة الحسنة أقول لهم تنزلا: لنفترض جدلا أن بن لادن هذا صحابيا لم يتخلف عن كل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم!و لنفترض أيضا أنه في منزلة مرارة بن الربيع و كعب بن مالك وهلال بن أمية الثلاثة البدريين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك (هجرهم النبي صلى الله عليه وسلم خمسين ليلة) أوفي منزلة الصحابيين حسان بن ثابت ومسطح (جلدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة الإفك ) ولنعرض ما دعا إليه بن لادن (وحاله حال الصحابي فرضا) على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لنحكم عليه، طبعا لا خلاف حول جهاد الرجل ومجاهدته للعدو المحتل في أفغانستان، وله الحق أن يدافع عن نفسه ضد العدوان الأمريكي عليه، ولكن ما مصلحته مصلحة تنظيمه عندما يزج مجتمعا آمنا كالمجتمع السعودي في مستنقع الفتنة وسفك الدماء؟ ألم يحرض علنا على استهداف المنشآت النفطية السعودية بصوته مباشرة؟ ألم يصدر بيان منسوب لتنظيمه تناقلته وسائل الإعلام يؤكد استهداف حياة وزير الداخلية ومساعده ورجال الطوارئ؟ ألم تكن دعواته للتفجير والقتل صريحة معلنة تجمع بين التربص بقتل المسلم وإتلاف المصالح وإهلاك الحرث والنسل والإفساد في الأرض؟ أين المستند الشرعي الذي اعتمد عليه لتوريط مجتمع مسلم مسالم لا يجهله؟ وتحريض مباشر كهذا: لماذا لم ينتفض المجتمع قاطبة للإنكار عليه؟ لماذا لم تلاق هذه الدعوات رغم حدتها وخطورتها المباشرة ،الاستنكار الكافي والواضح كوضوحها؟ هل يخفى على الجميع أن تعطيل المنشئات البترولية لا سمح الله يعني ألا يجد المواطن في محطات الوقود ما يملأ به خزان وقود سيارته التي تنقله وتنقل أهله وأولاده لحاجاتهم؟ وأنه لن يجد (كهرباء) ولا ماء في بيته الذي يسكن فيه، ولا يمكن تشغيل مستشفيات المرضى وحاضنات الأطفال وأجهزة المساعدة الطبية لذوي الحالات الحرجة التي تحتاج إلى طاقة تعتمد على النفط الذي يهدد بن لادن منشآته بالتفجير؟ أليس من المضحك أن يقدم رجل على سرق سيارة مواطن بعد أن سمع تحريض بن لادن والهجوم على مصفاة الرياض ليجد نفسه في المستشفى على وشك الموت دون أن يلحق بها ضررا؟ فبالله عليكم ما الذي تمثله مصفاة الرياض في حسابات القاعدة والجهاد؟ وما علاقتها بما يدور في تورا بورا أو كابتل هيل؟ ثم ألا ندرك خطورة التوجه للاستخفاف بأرواح المسلمين بترويج الاغتيالات الشريرة بينهم؟ ألا ندرك حرمة الدماء المسلمة المعصومة؟ ألا نتعظ بمن حولنا كيف أدى التساهل بمثل هذه الدعوات الجنونية إلى حصد أكثر من مائتي ألف جزائري مسلم قتلوا بأيدي مسلمين أيضا، وجعل من أفغانستان بلد التصفيات الجسدية بعد انتهاء الجهاد فيها، وأين نحن من موقف النبي صلى الله عليه وسلم الحازم يوم أن رجلا كعبد الله بن أبي في نفاقه يتعطش الصحابة لقتله فيجد عند نبي الرحمة أمنا وملاذا، فكيف بالتحريض على اغتيال المسلمين؟

إن العقلاء الذين يستنكرون الهجوم على المجاهدين في الثغور لا يسعهم ألا أن يستنكروا أيضا الدعوات الأخيرة لزعيم القاعدة لارتكاب الجرائم في حق مجتمعه بعد أن أفصح بلسانه عن استهداف أمن المملكة العربية السعودية مباشرة والتحريض على إتلاف مقدرات الأمة وحرق آبار النفط والعدوان على الممتلكات العامة، و بغض النظر عن ماضيه الجهادي الذي لا ينكر فإن المسلم العاقل يتعبد الله تعالى بالبراءة من تحريضه هذا ويعتبره مرفوضا عقلا ونقلا و لا علاقة له بالجهاد المعلومة أحكامه وشروطه، وكذا الحال في تبنيه خيار الاغتيالات واستهداف كبار المسئولين في الدولة ورجال الأمن وأن هذا عدوان تجب مقاومته وجرم محرم لا ينبغي السكوت عنه.

وأخيرا أذكر نفسي وإخواني بأن الموضوعية والصدق والعدل وتأييد الحق ورفض الخطأ من الكل على حد سواء وتبيان الحقيقة حري بأن يزرع الثقة بين الجميع ويزيل الكثير مما علق بالساحة من اتهامات قد لا يكون لها أساس لولا وجود مثل هذا التوقف عن قول حق واضح في موقف واضح وتسمية الأمور بأسمائها صريحة كما وردت صريحة، ونحن جميعا خطاؤون والعصمة لمن عصمهم الله، عسى الله أن يغفر لنا، ومن رام الاحتساب العلني على المسئولين كبارا وصغارا فلا ينتظر قبولهم لما يطرح علنا إذا ما اطردت مواقفه بالعدل مع احتساب مماثل على الجميع يعكس ميزان العدل لا الهوى، وقد أمرنا بالاتباع لا الابتداع ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير.

محسن العواجي - الوسطية - الحلقة الفكرية 3/12/1425هـ

 

 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8