سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة

تقييم القراء: / 20
ضعيفجيد 

الإصلاح كلمة جميلة، وشعار جذاب، بيد أنه تعرض للامتهان والتشويه في الآونة الأخيرة بدرجة تنذر بخطر اليأس والتيه في غياب نماذج صالحة وخطوات عملية مطمئنة لتحقيقه، فالكل يدعى أنه المصلح الأوحد ولكن(ما كل ماشية بالرجل شملال) فعلى قمة الإصلاح تربع الأنبياء المصلحون بصدق عليهم السلام، وفي حضيضه يقبع المفسدون الذين إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، وكم من مفسد يزعم بأنه مصلح، ومن حق كل مخلص أن ينادي بالإصلاح ، ومن لا يسره أن يتحول المجتمع برمته إلى مصلحين فهذا صمام أمان من الهلاك قال تعالى(و ما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون). لكن مما ابتلينا به هذه الأيام اقتصار مفهوم الإصلاح لدى بعض البسطاء من مجتمعنا على ما يقدمه سعد الفقه من رسالة مرفوضة من قبل فعاليات المجتمع ورموزه ومفكريه، لمجرد أن انشق عن إخوانه بالداخل و سمى حركته بالإصلاح، و أسس موقعا أسماه الإصلاح، وأنشأ محطة بث أسماها بالإصلاح أيضا، تزامن ذلك مع هدوء نبرة دعاة الإصلاح في الداخل وتباطؤ الدولة في خطوات الإصلاح العملية، فوجد البعض فيما يطرحه الفقيه مجالا للتنفيس ليس حبا ولا تأييدا ولكن من خلال سماع كلام ينال ممن يرونهم مسئولين عن التقصير العام، وإذا سلمنا بأن الإصلاح المشروع لا يتحقق إلا بوسائل مشروعة ،قمن البديهي أن تكون مطالبات الإصلاح صالحة بنفسها أولا ، لا يتخللها تخريب ولا تأييد للعنف ولا تحريض على أمن المجتمع، إذ لا يعقل ينادى بالإصلاح من خلال وسائل فاسدة و على الذين ينتقدون الدولة في تقصيرها( وأنا منهم ) أن يقولوا الحق ولا يكتموه وبنفس النبرة والصراحة والوضوح عندما يتبين الخطأ من أي طرف آخر بل يجب أن نلوم من يدعي الإصلاح على تجاوزه في مسائله التفصيلية والإجمالية أضعاف لومنا للدولة إذ لا يقبل أن نأمر الناس بالبر وننسى أنفسنا وقد أمرنا ربنا على لسان رسوله بأن (ننصر أخانا ظلما أو مظلوما) وأن نقول الحق لا تأخذنا فيه لومة لائم.



لقد كتبت الكثير عن سعد الفقيه، وطالبته ولا أزال بالمناظرة العلنية ليبين لي أو أبين له أمام الملأ، فرفض ولا يزال دون مبرر فالواثق مما يقول عليه أن يواجه به مخالفيه،، وراسلته وهاتفته بالماضي وقلت له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى، و أجد نفسي دائما معنيا بتوضيح كوارث الفقيه أكثر من غيري، ومع ذلك هناك من يتهمني بمجاملته وغض الطرف عن تجاوزاته علما بأني لست ولي أمره، ومعاذ الله أن أكون مقرا لباطل يرتكبه سعد وأنا أتعبد الله بالإنكار عليه، لكن إن كان ثمة تريث في الإنكار أحيانا فهو من باب الشعور بالذنب في العقل الباطن وانتظار استنفاد مراسلته سرا، وذلك لأني ممن ساهم بطريقة مباشرة بتسهيل سفره إلى حيث يرمي بيتنا اليوم بالحجارة، بينما آخرون ينظرون إلى الموقف بسطحية أكثر و يعتقدون أنني أمارس نوعا من الخصومة الثنائية،أو كما قال البعض تصفية حسابات الماضي أو المنافسة على الكعكة!! ولولا الشعور بواجب التبيان لصمتّ كما صمت غيري من هم على يقين بخطأ الفقيه، علما بأني في نهاية المطاف لا أزكي نفسي وأعبر عن وجهة نظري الشخصية مجتهدا لعل الله يهدينا وإياكم للحق، و لست متفرغا لمتابعة هفوات الفقيه ولا كفيلا غارما له أتحمل أوزاره مع أوزاري، أما فيما يخص شخصه كإنسان مجرد، وشأن أسرته وأولاده فإني أشهد الله ثم أشهد كل من يقرأ كلامي هذا أنني لا أحمل لهم ولا لكل مسلم في شخصه وإنسانيته المجردة إلا الخير والنصحية فيما أعلم أنه الحق، بل من أجل سلامة الفقيه وأهله أكتب له وعنه بوضوح، وأغلظ عليه طمعا في إنقاذه وإنقاذ ذريته الضعفاء من النفق المظلم الذي يزجهم فيه والهلاك المحقق الذي تدحرج إليه وهو غافل أومغفل أو مستغفل وكل ذلك لا يحرمه حقه علينا كمسلم.



لكن معضلة الفقيه الكبرى تكمن في التدليس والكذب والخداع الذي يمارسه ويضلل به البسطاء ممن يرون في كلامه المعسول أملا في حل معضلات المجتمع واسترداد الحقوق المسلوبة، فالفقيه تزين له نفسه الأمارة بالسوء أنه قد استحوذ على مسمى الإصلاح الذي بدأه نخبة من علماء ومفكري هذا البلد وفق منظور معروف وضوابط معلومة مستغلا وجودهم في السجون في منتصف التسعينات الميلادية، متكئاً في كسب المشروعية في منطلقه الجديد على الإرث المشرق لدعاة الإصلاح الذين تقدموا للدولة بخطاب شوال عام 1411هـ وبمذكرة النصيحة عام 1412هـ وبلجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ممثلة برجال فوق التهمة الفقيهية أمثال (عبدالله الجبرين وعبد الله التويجري وسليمان الرشودي وحمد الصليفيح وعبد الله الحامد وغيرهم) ونسي الفقيه أنه بمجرد قراءة مقدمة خطاب شوال ومقدمة مذكرة النصيحة ونص البيان التأسيسي للجنة الدفاع، ثم مقارنة ذلك بما يطرحه الفقيه اليوم من مشروع ثوري استئصالي قبلي إقليمي تحريضي تدميري، يتبين حجم التضليل المتعمد منه وكذلك الحرج الذي يقع على عاتق كل متابع منا لنشاط سعد عندما لا يبادر إلى توضيح موقفه الرافض لهذه المهازل، واعتبار الفقيه مارقا عن المنهج الذي بدأه المصلحون وما زالوا عليه، وسارقا لمكتسبات تقدم بها الرجال المخلصون لدينهم وأمتهم ودولتهم وتحملوا تبعات ذلك والتي لا صلة لها بنشاطه الحالي بل أتحدى أن يوآزره رجل واحد ممن كانوا طليعة الإصلاح من الداخل يوم أن كان الفقيه مغمورا لا يعرفه سوى زملائه في الجامعة....ولا أدري لماذا يصر بعض الأخوة في الداخل على تجاهل تصرفات الفقيه والتقليل من خطر الفتنة التي يثيرها، وهو الذي ينقض ما تعاهدنا عليه وما نص عليه سعد الفقيه نفسه في خطابه للشيخ عبد الله المسعري عندما دب الخلاف بين الفقه ومحمد المسعري ونحن في السجن حيث جاء في الصفحة الأولى بخط سعد ما نصه (...كما تعاهدنا أن نلتزم بالعمل الجماعي وأن لا يتصرف أحدنا ولا يقيم علاقة ولا يتبنى قضية ولا ينفذ مشروع إلا بإذن واستشارة وتعاهدنا أن يعود الجميع للداخل عند الخلاف...) انتهى كلامه هدانا الله وإياه للحق.



إن العدل الذي قامت عليه السموات والأرض وأمر الله به ليوجب علينا أن نقول كلمة الحق لنا أو علينا وألا يجرمنا شنآن قوم على ألا نعدل فالعدل أقرب للتقوى، لا يجادل عاقل بالخلل الموجود وضرورة إصلاحه ولكن مهما كانت مآخذنا على الدولة وتقصيرها، فإنها لا تبرر بحال السكوت عن إنكار منكرات الفقيه فضلا عن إقرارها لا سمح الله، وإن كان في كلامه بعض الحق الذي دنسه كثرة الباطل فيه، فنحن في غنى عن منبر ملوث طالما نجد منابر أخرى يقال فيها ولو بعض الحق ولكن بنقاء وطهر وصفاء، وليس من المصلحة أن يبقى المجتمع حائرا لا يدري هل ما يرد من قناة الفقيه يمثله شخصيا أم أن هناك من يؤيده ممن عرف لهم سابقة المطالبة بالإصلاح في الداخل الذين يعلمون حدود المناصحة ووسائلها المشروعة، والذي أعلمه يقينا استحالة وجود شخص واحد منهم يتبنى ما يطرحه الفقيه جملة وتفصيلا، ولهذا فإنني أناشد الجميع بتبيان الحق علانية بعد أن طفح الكيل وجاء العدوان الفقيهي على الكثير مما كنا نعتبره خطوطا حمراء لا يسمح بتجاوزها إن كنا صادقين بحق مع أنفسنا ومع امتنا ودولتنا، كما أن موقف الدولة من الفقيه شأن يعنيها أكثر مما يعنينا فقد تكون مسرورة بوجود نموذج معارضة بهذه الصورة المخجلة حتى يعذرها كل عاقل لا يريد أن يستجير من رمضائها بنار سعد الفقيه، في الوقت الذي يخجلنا نحن رفقاء الأمس مجرد شبهة الصلة ولو في الماضي بمشروع كهذا، و لا يكفي منا الصمت المريب لإقناع الأمة بعدم صلتنا بما يرد من الفقيه وهو الذي كان يوما من الأيام شريكنا فيما تقدمنا به وبما عرفه الناس عنا من مشاريع إصلاح يزعم الفقيه علانية أنه امتداد لها بما يقترفه اليوم باسم الإصلاح.



لقد أصبح واضحا أن سعد الفقيه يقدم نموذجا أسوأ مما قدمته الأنظمة الشمولية الاستبدادية في العالم الثالث و بمجرد السماع لكلامه ساعة واحدة يتبن ذلك لكل منصف فهو المستبد والدكتاتور قبل أن يملك شيئا يستبد فيه، ولكن الحالة النفسية التي وصل إليها الرجل دون أن يشعر أولى بالمناقشة في هذا المقال إذ أن لها تبعات خطيرة عليه وعلى من حوله ولا أغرب من اقتناعه القاطع بسقوط الدولة قريبا والتي كنا نسمعها منه منذ عشرة أعوام، إلا قوله قبل أيام ما نصه (لا تعتمدوا على سعد الفقه بل اعتمدوا على الله فهو أفضل من سعد الفقيه بستين مرة) وقد يقول قائل هذه زلة لسان أو من باب المبالغة ولكن لا خلاف أنها أول مرة في التأريخ الإنساني يقارن المرء نفسه مع ربه بطريقة كمية!! إذ يلزم من هذا الكلام أنه لو تضاعف فضل سعد الفقيه ستين مرة لأصبح في مساواة مقام الألوهية! تعالى الله وتنزه أن يضاهيه أحد من خلقة لا نبي مرسل ولا ملك مقرب فكيف بسعد الفقيه! لكنها نتيجة طبيعية لنفسية من ينصت يوميا لطوفان من عبارات الإطراء من المادحين و المغالين فيه شعرا ونثرا وأيمانا ودموعا من مجاهيل لا يملكون شجاعة الإفصاح عن أسمائهم الحقيقة، فهو يصدق ما يقولون له عبر الأثير بأنه الإمام الأوحد وهو أمير المؤمنين وولي الأمر والقائد الأعلى وشيخ الاصلاحيين وصاحب السماحة، وهو الذي يطرب لسماع بيعته ونبذ من سواه حتى أصبح مغرورا مسحورا بما يسمع و بلغت به النرجسية الى حد أنه ليس فقط يطرب لعبارات الإطراء من المتصلين مباشرة والتي يمقتها كل عاقل عندما تقال في حاكم أو رئيس عشيرة متخلف، فضلا عمن يزعم انه داعية إصلاح مدني متحضر، بل وصل الأمر إلى أنه يقوم بنفسه وتحت إشرافه بنشر رسائل جوال(!!) في الشريط المتحرك في قناته تصله فيفرزها وينقيها من كل ما  لا يتوافق مع هواه و فيها العجب العجاب من عبارات تمجيده وتصديره وتقديسه و مما يستحي من نشرها العشائريون أنفسهم، وعبارات أخرى تنافى مع أبسط قواعد الأدب والرجولة خاصة عندما يصف مخالفيه بالكلاب والعملاء والحقراء والأنذال والتافهين والخونة دون أن يسلم منه صغير أو كبير أو أمير أو وزير أو عالم أو متعلم فالكل سواء طالما أنهم لم ينضموا إلى جوقة المرددين وراءه بلا عقل واللاهثين خلف سرابه الخادع بلا بصيرة وأربأ بنفسي وأكرم القراء الكرام من ذكر ألفاظه التي تقشعر منها الجلود وتشمئز منها النفوس خاصة ما يمس أعرض المسلمين ومعاذ الله أن أبوء بوزرها والحمد لله الذي عافانا منها.



بطبيعة الحال هناك لوم واضح يجب أن تتحمله الدولة التي لم تغلق أبواب المزايدات هذه يوم أن جعلت من قضايا الإصلاح المؤجلة مادة يستغلها البر والفاجر ضدنا جميعا، لكن بالمقابل لا يخفى على ذوي العقول السلمية أن العالم كله يدرك معالم الإصلاح المنشود في أي بلد، فالمطالبة بالإصلاح المدني معلومة وتشمل جوانب هامة كشئون المال والقضاء والمشاركة الشعبية والنقابات وفصل السلطات وممارسة الضغوط السلمية دون الإضرار بالمصالح العامة، فأين هذه القضايا الكبرى من طرح الفقيه اليوم في إذاعته؟ ولماذا تركها هاربا إلى قضايا الإثارة المجردة ووجد بغيته في البسطاء وأشباه العامة الذين نحترمهم ولهم حقوقهم علينا بلا شك لكنهم لا يجيدون قراءة آية واحدة يتلونها بلحن مقزز والفقيه ينصت دون أن يصححهم خوفا من أن يفرنقعوا عنه إذ يكفي أنه يزجرهم ويقطع اتصالهم لو ذكروا حسنة للدولة أو للمصلحين في الداخل وحينها ينقض الفقيه مستشيظا  من الغضب زاجرا كل من تسول له نفسه ذكر منقبة لغيره! هذا خياره الوحيد أن يتشبث بتأييد البسطاء بأية وسيلة تبررها غايته لأنه لو فقدهم لما وجد معه غير بعض موظفي مكتبه وهو الذي يعد الناس يوميا بأن يملأ الأرض عدلا بعد ملئت ظلما وجورا! لقد رفضه ورفض طرحه المتهور المثقفون والنخبويون الذين لا تنقصهم الشجاعة قديما وحديثا ولهم مؤاخذات علنية وصريحة على الدولة أكثر مما يزايد عليه الفقيه من الخارج وعبروا عنها بطريقتهم وبأقوى مما يردده الفقيه حتى لو تحملوا في سبيل ذلك بعض المعاناة، ولكن بأسلوب يتعبدون الله فيه قبل أن يتقصدوا به التنغيص والإغاظة والتجرح الشخصي وتتبع عوارت المسلمين واتهام أعراضهم كما يصرح الفقيه به دائما.



إن سعد الفقيه بطرحه المعاصر عبر قناته وموقعه ليعترف ضمنا بالإفلاس الفكري والفشل الإصلاحي الملازم له، عندما يلجأ إلى العزف على الخلافات القبلية والإقليمية في مجتمع قبلي أخطر ما يهدد وحدته المدنية إثارة النعرات القبلية، مستخدما أوراق الثأر القبلي القديم و التي لا يلجأ إليها مصلح عاقل متحضر، فهو يتلاعب بمشاعر أسرة آل رشيد الكرام عن طريق تبني طرح(مضاوي الرشيد) التي لا تخفي حنينها لماضي أسرتها، وكذا الحال مع الأشراف الكرام ووجود( عبد العزيزالشنبري) والإقليمية (الحجاز و جيزان) وكلها في النهاية شؤون خاصة لا صلة لها بإصلاح المجتمع بعمومه، ولم يفقه الفقيه أن فتح هذا الباب ينعكس سلبا على المجتمع برمته وليس على الأسرة الحاكمة كما يتمنى سعد، فلكل قبيلة تطلعات وحسابات خاصة تم الاتفاق على تصفيتها وطيها تماما عام 1351هـ واتفق الجميع على قيام دولة حديثة للجميع فوق القبلية والعشائرية دون ان يعني ذلك ضياع حقوق البقائل والأسر والأفراد ولا حرمانهم من المطالبة بها، ولكن ضمن إطار الحفاظ على ما هو أولى من حقوقهم الخاصة واي تقصير من الأسرة الحاكمة في هذه الحقوق يجب أن ينظر إليها ضمن إطار الإصلاح الحقيقي بالتناصح والمصارحة وقول الحق بالحق للحق، دون الفساد من حيث نريد الاصلاح، ودون الإساءة من حيث نريد الإحسان، وهذا هو الهامش الذي أمرنا الشرع بتحمله والصبر على الأثرة فيه لمصلحة الأمة، إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان الأمر الذي نعتقد أننا بعيدون عنه بحمد الله حكاما ومحكومين، وكل عاقل يدرك أن مسألة الإصلاح المدني الحضاري فوق هذه السلوكيات التآمرية على وحدة المجتمع، وأن وحدة المجتمع و وأمنه وتحديثه بمؤسسات المجتمع المدني مسألة يجب ألا يتقدم عليها نزوة ولا رغبة ولا شهوة ولا مجال للمزايدة عليها بل هي قضية فوق رغبات الأسر مهما علا شأنها حتى لو كانت الأسرة الحاكمة نفسها، فالدولة وإن حكمها آل سعود فهي في ملك الجميع وارتبطت مصالح المسلمين بكيانها القائم الشامخ، توحدت بثمن باهض استغرق بناؤها عقودا ورجالها اليوم وغدا كما كانوا بالأمس حصونا دونها بإذن الله عن كل متربص، بغض النظر عن أصله وفصله وشعاره ودثاره ومنصته التي ينطلق منها.



وختاما أناشد الجميع أن يتقوا الله في أنفسهم وأمتهم ودينهم وأن يكونوا على وعي و حذر مما يسمعون من معسول الكلام و الأثم والعدوان، وألا يركضوا وراء كل سراب زائف، وأن يعلموا علم اليقين بأن سلامة سفينة المجتمع مسئولية الجميع ، ولا يلومن أحدنا إلا نفسه إذا لم نأخذ على يد الفقيه ونقصره على الحق قصرا ونأطره عليه أطرا ونحول بينه وبين خرقها بما يفعله اليوم من تحريض البسطاء بلا هدف ولا وضوح رؤية بينما هو آمن مطمئن في لندن يذكي فتنة يتفرج عليها من وراء البحار و يجبن عن مباشرة المشاركة فيها في بريطانيا فضلا عن الداخل، ولقد استفزني جدا عندما سمعته يناشد أتباعه بالتجمعات وهم يرتدون الزي الرسمي للحرس الوطني والأمن العام، في خطوة خبيثة لا يخفى هدفها، فبادرت لكتابة هذا المقال براءة للذمة وشفقة على الأبرياء الذين قد ينطلي عليهم مثل هذا التحريض المهلك، فالرجل أصبح يفسد من حيث يزعم أنه مصلح ، فمن حقه علينا كمسلم أن ننقذه من نفسه الأمارة بالسوء ، ومن حق عائلته المغتربة معه والمضحية منذ 10 سنوات بلا هدف أن نخفف عنها ويلات المستقبل التي قد يجرها إليه سعد الفقيه بعد أن فقد التحكم في سلوكه ومنطقه ومنطوقه، والغريب أنه يحرص على أن يكون دوما في الأضواء والشهرة دون أن يميز بين شهرة الخير المنشودة وشهرة الشر المرفوضة، فلو أن بعوضة أو عقربا دخلت غرفة نوم أحدنا لما استطاع الراحة قبل أن يكف أذاها ليس لأهميتها ولكن لإزعاجها وعدوانها وخطرها الذي لا يمكن أن يكون منقبة لها ولا بطولة ولا شجاعة، كما أن مآخذ المجتمع على الدولة لم تعد سرا ولاي حتاج أي مواطن أن يذكر بهذا الخلل لمجرد التذكير فقط فالمجتمع برمته وصل إلى مرحلة متقدمة من وعي الخلل واقتنع بضرورة الخطوات الإصلاحية العملية التي لا يبرر مرارة تأخيرها من قبل الدولة أي خطوة متهورة تضر بمصالح الأمة ووحدتها وأمنها ،فا لأصل أن كل مواطن يحمل أمانة هذا الدين والكل مسئول عن أدائها يوم وقوفه بين يدي رب العالمين، وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور،إ ن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، اللهم من أرادنا وأراد أمننا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه يا رب العالمين.

محسن العواجي - الوسطية/ الحلقة الفكرية/ 3/10/1425هـ



 

 

 

التعليقات  

 
+2 #10 مكهوليد 2015-05-01 18:37
اسال الله لك التوفيق في نصحك للحاكم واسال الله ان يقويك فانت سيف الدوله التي تضرب به الباطل والله انك الابن البار لهذه البلد واسال الله لي ولك السداد والصدع بالحق
اقتبس هذا الرد
 
 
+2 #9 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة التميمي 2015-02-25 06:41
طيب إن كنت صادقآ فأين كلامك عن المسعري وهو الذي لايريد إسقاط الدولة فقط ولكن يريد حرب المنهج السلفي بذاته ولسانه قذر ومعتزلي جلد وخبيث!
وفوق هذا كذاب فيه غل وحقد عجيب ويثير الغبار ودعوته تهجم مناطقي ويثير الفتن, وفيه غل وحقد كذلك على أهل نجد وعلى بعض القبائل ويكذب لقبيلته التي لانكن لها إلا الخير والواجب أن تتبرأ منه, ويسمي الدعوة السلفية المباركةالكنيسة في حين الأزهر لايجرؤ على تسميته بذلك؟!
مع أن الكثير جعلوه للمسلمين كالفاتكان للنصارى!

ثم يادكتور ولو كنت فضآ غليظ القلب لانفضوا من حولك, وأنت لو خوطبت بأقل من هذا الأسلوب علنآ ماقبلت..
اقتبس هذا الرد
 
 
0 #8 بدون مجاملهخالد بن عبدالله 2014-06-02 14:37
الغيره تقطر من مقالك. أنت وين وسعد الفقيه وين. الرجل وكلنا يعرف ماعرض عليه من المناصب
ولقد جانبت الصواب في كثير من ماقلت
اقتبس هذا الرد
 
 
+3 #7 جدهابو احمد 2011-11-03 15:38
السلام عليكم دكتور محسن العواجي . اقف امام هذا المقال بكل اجلال واحترام لكل ماتم طرحه واشيد بكل ماتم البوح به من حقائق ,, رأيي بسعد الفقيد انه انسان لا يمكن ان نقول عليه انه جاهل ولكن اسلوبه اسلوب المتشفي الذي يريد النيل من الطرف الاخر بكل طريقه ولا ينتهج نهج مقبول من من يمتلك العقل وليس لديه اتزان في طرح موقفه كل مالديه هو اظهار امور لاتهم الناس ولا تتبع الاصلاح في شئ هو انسان يريد تجريم الطرف الاخر فقط لو انه طرح منهجه بفكر متزن ويود به الاصلاح لما ذهب الا السب والتقليل من قدر الطرف الاخر لايد من التوقف ايها الفقيه لان مشروعك قد انهدم عند كثير من الذين كانوا يصدحون بأقاويلك وافكارك عد ادراجك قبل ان تهوي بك سياستك الا الهاويه وتكون في موضع لا ترضاه انت ولا الذين يصدحون بفكرك .
(تحياتي لكل من قرأ ها التعليق)
اقتبس هذا الرد
 
 
+6 #6 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة الشمري 2011-10-24 15:33
سعد الفقيه على الاقل ساهم إسهاما عظيما في توعية المجتمع وهو شيء لم يفعله كل الآخرون
اقتبس هذا الرد
 
 
0 #5 هل يخاف اللهابن ابيه 2011-10-21 01:03
دكتور محسن احسنت فيما قلت وليتك لم تقله حتى لاينتبه ويغير نهجه الذي لن يتبعه عليه الا الجهلا الذين لايملكون عقولاَ
يارجال الشهامه يارجال العزه اسألكم بالله الا تتأذى مسامعكم من كلام الفقيه عندما يصف الناس بألفاظ بذيه لايقولهازوراَ من كان لديه ذرة خوف من الله كالقذف وحتى ان كانت صحيحاَ فمن باب التعبد والرجوله والشهامه ان نستر المسلمين ولاكن؟؟من كان التشهير بالمسلمين نهجه ان صدق فيما يقول وتخلى عن ماعند ربه من الوعد لمن ستر مسلما وترك شهامة العرب في هذا فماذا ترجون منه؟؟؟؟
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #4 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة محمد السالم 2011-10-20 06:19
الدكتور الفاضل :
أعجبتني جرأتك الأدبية والأخلاقية كثيرا ، وهي التي دفعتني للاستمرار في القراءة من مقال إلى آخر .
ومقالك هذا فيه تحليق وشموخ ، ولكن استوقفتني هذه الفقرة :

الإصلاح الحقيقي بالتناصح والمصارحة وقول الحق بالحق للحق، دون الفساد من حيث نريد الاصلاح، ودون الإساءة من حيث نريد الإحسان، وهذا هو الهامش الذي أمرنا الشرع بتحمله والصبر على الأثرة فيه لمصلحة الأمة، إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان

ماذا تقصد عزيزي بقولك : والصبر على الأثرة فيه لمصلحة الأمة ؟

وفقت وبوركت
اقتبس هذا الرد
 
 
+2 #3 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة salman 2011-08-27 01:08
(( إن المستبد فرد عاجز ، لاحول له ولا قوة إلا ( بالمنافقين ) .. والأمة أي امة كانت ، ليس لها من يحّك جلدها غير ظفرها ، ولا يقودها إلا ( العقلاء ) بالتنوير والإهداء والثبات ، حتى إذا ما إكفهرت سماء عقول أبناءها قيّض الله لها من جمعهم الكبير .. أفراداً كبار النفوس ، قادةً أبرار .. يشترون لها السعادة بشقائهم ، والحياة بموتهم ، حيث يكون الله جعل في ذلك لذّتهم ومرادهم ، ولمثل تلك الشهادة الشريفة خلقهم ، كما خلق رجال عهد ( الاستبداد) فساقاً فجاراً ، مهالكهم الشهوات والمثالب . فسبحان الذي يختار من يشاء لما يشاء وهو لخلاق العظيم )) >>I
اقتبس هذا الرد
 
 
-1 #2 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة سفانه محمد 2011-07-06 07:11
كذبت في كل كلمه قلتها في حق الدكتور المناضل سعد الفقيه , حسبي الله على نفسك يامحسن , لانك جبان وضعيف ومنافق تقول هذا الكلام .
اقتبس هذا الرد
 
 
0 #1 رد سعـــد الفقيه ومحاولة خــــرق الســــفينة فهد العتيبي 2010-11-27 00:34
سعد الفقيه.....مسكين أهوج...وللاسف يدغدغ مشاعر البسطاء بوعود نرجسيه هو يعلم قبل غيره أنه ليس كفواً للقيام بها....حفظك الله ياشيخ محسن وحفظ الله بلادنا من كل مكروه..
اقتبس هذا الرد
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8