معاً لطرد العلوج من أرض الإسلام ولكن!

تقييم القراء: / 2
ضعيفجيد 

جميع دعاة الإسلام ومفكروه عبر التأريخ لم يعلقوا آمالاً تذكرعلى مجتمع إسلامي متشرذم بين فترات الخلافة الاسلامية القوية ولا على أنظمة ظهرت على الساحة بموافقة من أجهز على الخلافة الاسلامية فيما بعد مهما قدمت من إيجابيات محدودة ضمن إطار المسموح لها به، وإنما كانت أمة الإسلام وأمة القران وأتباع سيد البشر ولا تزال والحمد لله تنظر إلى ماضيها وحاضرها ومستقبلها بطريقة أممية عالمية شاملة على أسس الوحي المنزل في جميع شئونها سواء تمكنت من تحقيقه في عالم الواقع كما حدث في العهدين النبوي و الراشدي أم حيل بينها وبينه كما يحدث اليوم دون ان تنسى وعد الله لها بالتمكين، ولكنها على أية حال تتعامل مع كل مرحلة بما هو متاح دون أن ترهن شأنها الكوني في إشكالية بلد معين او منظمة محلية أوحتى عالمية (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) ثم بعد ذلك ليسقط من يسقط ويبقى من يبقى من الحكام وليهلك من هلك عن بينة وليحيا من حيي عن بينة فنحن كأمة إسلامية لنا هويتنا الخالدة ووجودنا الباقي وكرامتنا العظيمة ولنا حتى قرارنا المستقل خاصة في مثل هذه الأيام التى نقابل بالخذلان والإحباط ممن أنفقوا مليارات الدولارات لمؤتمراتهم واتفاقات الدفاع المشترك بينهم وغيرها مما تبخر كسراب بقيعة كنا نحسبه ماء! فأمتنا أحق من غيرها في الصدارة ولو كره الكافرون وشأنها مقدم على شأن كل حكومة أو أسرة أو فرد.

لسان حال اليوم يقول: لقد حل البلاء وسقطت بغداد التي ليس غريباً على تأريخها أن تسقط واتضح أن العراق بداية لحملة شرسة قد تأخذ كل اتجاه ولا استثناء عند الصليبيين إن لم يكن مجتمعنا على رأس الأهداف المرسومة ولا خلاف عما في نفوس الناس جميعاً من غبن وقهر على كل من كان سبباً فما حدث بشكل مباشر أو غير مباشر، ولكن هل كانت هذه أولى مآسينا؟ وهل سيكون العراق الآخر كما لم يكن ألأول؟ كلاً لقد سبقته دول وسيتبعه دول إلا أن نقوم قياما على أمشاط أرجلنا! ألا ترون كيف أن العدو استطاع إخراج فلسطين من دوائر الاهتمام بهول ما فعله بالعراق ! ألا ترون أنه أنسانا أبشع جرائمه الانتقامية في أفغنستان؟ ماأسرع ما ننسى الجراح! هل وقف العدوعند العراق بجراحه وبكاء أهله؟ كلا سيتبعه دول أكلت عندما أكلت هي الثور الأبيض والأسود! عندما أعلنت حربها على شعوبها ! أما الصليبيون فالله تعالى قد أخبرنا بأنهم لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا هذا التحذير الذي نتلوه و يتجاهله الأغبياء والانبطاحيون وجحافل الطابور الخامس الذين هم من دون العدو و أشد منه فتكاً عليهم من الله ما يستحقون. لا أدري لماذا أشعر أحيانا بفضل الأحداث على واقعنا رغم آلامها ولعله من باب أن أمر المؤمن كله له خير فلا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم بإذن الله فقد غلبت الروم سابقاً ولكن من بعد غلبهم سيغلبون وهذا ما حدث ولله الحكمة البالغة كنت أشارك في الانترنت واندلعت الحرب ورأيت التوقف خاصة عن الكتابة في الشأن المحلي تحديداً لئلا يساء فهم مقالاتي استجابة لنصيحة بعض من لا أشك بنصحهم وإخلاصهم و كنت انتظر انتهاء الحملة العسكرية على الأقل أما وقد وضعت الحرب أوزارها عسكرياً في العراق فلا أجد مسوغاً للصمت بعد هذا خاصة وقد امتلأت نفوسنا على عدو لم يرقب فينا إلا ولاذمة ولا يزال يواصل استفزازاته وتبجحه ونشعر أن واجبنا أكبر من مجرد الكلام والكتابة ولعلى على الأقل استأنف ولو بالكلمة حول شأن أمتي مستعينا بالله وحده ومتضرعاً اليه أن يلهمني الصواب والحكمة.

ولكن كيف لمثلي أن يستأنف الكتابة؟ في أجواء حطام المباني وروائح جثث الأخوة المغدور بهم والكرامة المهانة والعزة المسلوبة وأمام الممتلكات المسروقة والحقوق المهضومة لبلد كان مهد الحضارات العالمية تحتار العبارات وتتكسر الأقلام لهول الفاجعة ونصاب بالغصة عند الحديث عن هذه المشاهد الأليمة، لقد مرت علينا أيام حسوم لا يرد الصمت معها مهما كان الثمن وانكشفت فيها أمور وتباينت فيها المواقف، وأصابالأمة ذلة ورعب و لم نتصور أن الأنظمة المستأسدة على شعوبها يصل بها الخوف إلى درجت أنها تبدي استعدادها لتقديم كل قربان للعدو مقابل الحصول على ما يضمن بقاءها في سدة الحكم الأمر الذي يجعل الأمة الاسلامية تتخوف من مستقبل غامض قد تزجها فيه الأنظمة التى قد لا تتفق حساباتها مع حسابات الأمة الأسلامية. إن لم نتساءل اليزم فمتى نتساءل؟ ما ذا أغنى النظام العراقي عن العراقيين الأبرياء عندما تلاشى تاركاً عشرات الملايين بدون أي إطار تنظيمي أهلي يمكن من خلاله الحفاظ على الحد الأدنى من ضرورات الحياة والأمن التي جاء الاسلام لحمايتها عند فرار الحاكم او اختفائه حاملا معه كل املاءاته واستبداده!!

الأمريكيون الغزاة بهذه الشعارات اليمينية المتطرفة عدو لدود بجميع ما تعنيه الكلمة من معنى وسيترتب على ذلك مواقف وتصرفات يمليها على المرء دينه وضميره ووطنيته على أي حال لمقاومة هذا العدو والأمة لا أقول ستتحرك بل تحركت تلقائياً! سأكون مندهشا جدا لو وجدت من عقلائنا من يرى في مجيء الأمريكان أي خير يرجى بعد ما رأينا في افغانستان والعراق وحسبنا الله على من ماطلوا في الإصلاح الداخلي وضيعوا الفرص عندما كنا في أمن من هذا وساموا المصلحين السجن والطرد والهوان لا لشيء إلا أنهم بحبهم لدينهم وأمتهم استقرأوا السنن ورجعوا إلى قومهم منذرين ناصحين محذرين عما حدث اليوم، فرفضوا حتى تسلل العدو من خلال هذه الذريعة بادعائه أنه محرر وداعية حقوق وديمقراطية ليجد بين ظهرانينا من يرحب به بعد يئسه من إصلاح الداخل.

الذي يجب الصدع به دونما مجاملة هو أن التدخل الأمريكي في الدول الإسلامية اليوم استعمار أشد قذارة من الاستعمار في القرن الماضي، ولئن ترددت الأنظمة في مقاومته رغبة او رهبة فلن يكون للأمة أية عذر لتأجيل الموقف الحازم الرافض بكل وسيلة ممكنة، كفانا مذلة وخزي وعار كالذي حدث في بون مع المعارضين الأفغان وما حدث في الخيمة الكبرى في الناصرية على روائح جثث إخواننا المدنيين والعسكرين العراقيين وأنقاض المباني وبكاء الأهالي وكأن السفاح الأمريكي منقذ ومخلص! ومن حق العراقيين أن يرددوا لا لأمريكا ولا لصدام، بعد ما رأوا أنانية العدو وحرصه على التوجه الى حيث جاء من أجله: التنصير المباشر ومنابع النفط ووزارة النفط العراقية ! أرأيتم كيف وصل المنصرون الى أم قصر في الأيام الأولى للحرب بقيادة المرشد الروحي الشخصي اليميني لجورج بوش ؟ تاركين بقية ممتلكات الدولة للصوص ينهبونها تعبيراً عن الحرية كما يقول عراب هذه الحرب (رامسفيلد) عندما احتج العالم على الفوضى التى سمح بها الجيش المحتل، مما يؤكد أنها حرب صليبية واستعمارية قذرلبلاد أمضت عمرها بين مطرقة المستبد المحلي وسندان المستعمر الخارجي.

.ونحن اليوم أمام خياران لاثالث لهما إما أن نواصل البكاء والعويل العاطفي والتغني على مثل ثمثال صدام الذي سقط وهذا يعني مواصلة السقوط للهاوية أو أن نأخذ حذرنا ونرتب صفوفنا و نفكر بطريقة علمية شعبية مستقلة نوظف فيها إمكاناتنا ونتحمل تبعات ذلك، فلا إصلاح دون مقابل بحيث نبحث عن مخرج حقيقي مدروس يبنى على أسس متينة متعقلة لا تغلب عليها العاطفة العارمة التي لا تصمد أمام حقائق الواقع المرير، نفرق بين ما هو ممكن وما هو مأمول! ونرسم طريقنا وفق ذلك و ما حدث في العراق من انتظار للنصر الوهمي على الأمريكان انتهي الأمر في إحباط مطبق على كل مسلم تمامًا كما حدث في أعوام 56 و73 و82 و91 بنفس المأساة انتهينا! والغريب أن كل هذه المآسي لم ترجع صوت العقل لدينا لنعيد استراتيجية التعامل مع كل الأطراف المعنية ابتداء من أنفسنا مروراً بحكامنا وانتهاء بعدونا ومهما كان من أمر علينا ألا نقبل هؤلاء العلوج علىأرض الإسلام مهما كلفنا الأمر وعلينا أن نخاطب أصحاب العقول والغيرة بالتنادي إلى الساحة والشروع الفوري بالمبادرات الوقائية الشعبية السلمية لمقاومة هذا العدوان الشرس على أمة قدرها أن تنصر بالرعب مسيرة شهرلا أن تنتظر الجزار الذي وصل به التبجح أنه يستريح مسترخياً بين كل فريسة والأخرى، من جهة أخرى علينا ألا نضيق ذرعا بالمقاتلين الجهاديين الأشاوس من أهالي تلكم البلاد الذين يسطرون تأريخا بطوليا لمقاومة مغول العصر وتتار القرن الواحد والعشرين في فلسطين والعراق وأفغانستان ولهم علينا حقوق معروفة تجب المبادرة بأدائها دون تسويف ولا منة.

إن كان لا بد من اقتراح عملي فهناك خطوات ضرورية علينا أن نبدأ بها فوراً من أهمها على سبيل المثال:

أولاً: إدراك الخلل الرئيس الذي حذرنا الله منه بقوله (قل هو من عند أنفسكم) لنتقى الله المطلع على سرنا وعلانيتنا ، فتشوا عن أعمالكم اليومية ياأخوة الاسلام و انظروا أين نحن من أوامر الله ونواهيه بأمانة دون أن نقلل من هذا الشأن فنحن عبيد لله الواحد القهار الذي له الأمر من قبل ومن بعد وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ولا يعجزه شيء واذا نصرنا فوالله لا غالب لنا ، تذكروا نه لما أرسل الغبار يوما واحد على العراق أسقط في يد قواة أمريكا، فكيف لو سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما؟ صدقوني لقد حاولت من جهتي فحص نفسي ابتداء و استحييت أن أبكي من الألم رغم فداحته بقدر ما أوشكت على البكاء شكرا لله على حلمه وستره ورحمته بنا إذ لو أخذنا بما كسبت أيدينا ما ترك على ظهرها من دابة، بالنظر إلى بعدنا عن شرع الله واتباعنا للهوى والشهوة والله إننا لسنا مؤهلين للنصر المأمول، المجتمع النبوي بنقائه لمجرد مخالفة الرماة لأمر قائدهم صلى الله عليه وسلم حلت الهزيمة في أحد! كيف لا نقف عند هذا الخلل ولو فتش أحدنا في سجل أعماله ورأى حسناته وسيئاته اليومية لاستحى من ربه وهو يطلب النصر ونحن نقرأ كتاب الله الذي يقول (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) ويقول (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) فيا ترى أخي المسلم وأنت ترى هذه الجراح العميقة في جسد أمتنا هلا تذكرت أن الرجوع الى الله بحق هو بحق أهم خطوة نبندأ بها وهذا يعني الولادة من جديد وطي صفحة الماضي بتوبة نصوح طمعاً في نصره، أضرب مثالا من نفسي: لقد وجدتها أقرب إلى العذاب منها الى النصر و لولا رحمة ربي لكنت من المحضرين، ولذا فبعد هذه الأزمة قررت البدء بثورة داخلية على نفسي الأمارة بالسوء سائلاً ربي أن ينصرني عليها ويقيني شر ها وسيئات أعمالي ، فهي أحق باللوم من غيرها فأنا الخطاء أسأل الله أن يوفقني إلى توبة نصوح نبدأ بها جهادنا الحقيقي لهذا العدو ولذا أدعو الجميع إلى مادعوت نفسي إليه بصدق وإخلاص فوري ففروا إلى الله يا عباد الله اليوم قبل غداً بتوبة نصوحى بعد هذا البلاء عسى الله أن يتوب علينا وهو التواب الرحيم.

ثانياً: اليوم يوم العقل والرشد لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد، إن كان ترك مسائل الخلاف بين المسلمين واجب في الأحوال العادية فهو اليوم أوجب ، يجب الحذر من الوقوع في المزيد من شراك العدو الخلافية تسهيلاً لتسلله بين صفوفنا، لا أدري كيف يتصرف البعض بغفلة منقطعة النظير وسطحية سياسية ممقوتة حتى في أحلك الأزمات ، خلافات حساسة أعيت من قبلنا في وقت السلم نجد من يتعمد إثارتها في مثل هذا الظرف، لاينبغى الكف عن خلافات أهل السنة فيما بينهم فحسب بل يجب الكف الفوري عن إثارة الخلافات الشيعية السنية ليس إقرارا لهذا الخلاف الذي أعيا الصحابة من قبلنا وكن وقوفا عند قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله من الصابرين) أننا في مرحلة أخطر ما يهددنا ويخدم عدونا هو الفرقة على أية صعيد كانت خاصة وأن العدو قد اختار موقعاً جغرافياً يشكل مفصلاً حقيقياً في جسد الأمة يمكن أن يعزف من خلاله على هذا الوتر الرنان بين السنة والشيعة بكل مهارة، بل بين الشيعة انفسهم كما حدث في النجف، كم كنت متألما لما عرضت قناة المستقلة بإشراف الدكتور الهاشمي الحامدي تلكم الحلقات المارثونوية الرمضانية التي وكأنها تهيئة لهذه الحملة الصليبية مع كل أسف، ليت شعري متى نكون في مستوى إدراك مؤامرات العدو لنحذرها، أيها ألأحبة كفوا كفوا عن إثارة الخلافات الشيعية السنية اليوم والقموا عدوكم حجراً في تماسك الأمة وأجلوا ما بيننا من خلاف مهما كان حادا حتى نرد الصائل ونحمي البيضة فالحكمة تقتضي أن نأخذ بعين الاعتبار طبيعة هذا العدوان وشراسته ، ألا تتابعون ما يجرى يوميا؟ أم أن أكثرنا في كل موطن لا يعقلون!!!

ثالثا: إن عداوة أمريكا للإسلام أمر مفروغ منه اليوم ولسنا مستعدين لإضاعة الوقت في المراء العقيم حوله وهم على أبواب غرف نومنا يمزقون مناهجنا ينالون من نبينا وقرآننا، لقد أصبح الاحتلال الأمريكي يساوي تماماً الاحتلال الصهيوني ومقاومة العدوان أمر مشروع في كل دين وقانون فمن حق المظلومين في العراق وفلسطين وأفغانستان اللجوء الى كل وسيلة تحرر أرضهم من المغتصب، ومن حقهم علينا ان نقوم بدورنا لتعريف الناس بهذه الحملة الصليبية الحديثة، علما بأن أمريكا لم تأت لأهداف عسكرية فقط بل لأهداف فكرية ومنهجية ستجبر كل دولة بما فيها السعودية على تغيير مناهجها التعليمية كرهاً لاطوعاً حتى لا تترك فيها عبارة تعادي اليهود والنصارى الذين يعادوننا من جانبهم بكل وسيلة لقد تكلموا عن النبي صلى الله عليه وسلم وتحدثوا عن القران فكيف بكم يا ياأمة القران إذا طلب منكم التصرف في آيات القران التي يرى الصليبي انها تخدش مشاعره! ألا لعنة الله عليهم وعلى من مهد لهم الطريق حتى وصلوا إلى هذه الوقاحة والجرأة على ثوابت ديننا التى وأيم الله أن دون الوصول إليها الدماء والأرواح وكل إرهاب حسي ومعنوي خطر أم لم يخطر ببالهم جرب أو لم يجرب. ولقد كتب مقالات تحريضية كثيرة في الصحافة الأمريكية تؤكد أن المعركة الحقيقة مع العالم الاسلامي ليست على أرض أفغانستان ولا العراق وإنما في الكتب الدراسية الإسلامية ، لقد سقطت شعارات الغرب وتبشيرها في حضارات إنسانية تتعايس سلمياً مع الآخرين، يجب أن لا ننسى أن أمريكا اليوم نزلت العراق ولن تخرج منه –إن كان ثمة خروج- إلا حين ترى ذلك وفق مصالحها أو أن يلقنها الأشاوس العراقيون المسلمون درساً خاصاً يضاف إلى ملف دروس فيتنام والصومال وما ذلك على الله بعزيز، أمريكا اليوم ليست بحاجة الى قواعدها في الخليج ولا حتى في اسرائيل وهي تتربع على دولة عربية مركزية بكاملها بثرواتها وتاريخها أم نحن فنبكي ملكاً أضعناه كما تبكى النساء.

رابعاً: إلى المزايدين السلبيين الذين يترصدون لكل مبادرة فردية أو جماعية فيجهضوها ، و يكيلون على أصحابها أنواع التشكيك والتخذيل والتحريض يقومون بخدمة العدو في وقت نحن نفتقر فيه إلى كل صوت معارض للعدوان مها بلغت درجته وأياً كان مصدره وكل وفق استطاعته، اقول لهم غذا لم تبادروا فعلى القل كفوا عن المسلمين اذاكم، فمن عمل خير ممن لم يعمل وعندما تقصر قدراتنا عن آمالنا فلا أقل من تشجيع المحاولات التى تسير في نفس الاتجاه مهما كانت فهي خير من عدمها ودعونا من الإغراق بالمثاليات والأحلام الخيالية فكم ضاعت منا الفرص وتبدلت بنا الأحوال ونحن نخادع انفسنا بالقفز على السنن وتجاهل ناموس التدرج الذي يقوم على أسس قوية وعلى تقوى من الله ورضوان ظانين أن الحل في ما أسس على جرف هار حتى انهار بنا وبهم فيما ترون. ألا ليكفن المخذلون والمثبطون والقاعدون والطاعنون من الخلف القابعون وراء الحواجز الحسية والمعنوية ليكفوا عن الفت في العضد واحتقار المبادرات، فأولى لهم تشجيع كل محاولة لجهاد عدونا وعدوهم في وقت لو لم نجد إلا الذر لجاهدنا عدونا فيه.

خامساً: لقد آن الأوان لتفعيل النضال السياسي شعبياً وعلىأوسع الدوائر عبر العالم الاسلامي كافة حاشدين كل الطاقات الممكنة في إطارها العام دون الوقوع في مجالات الخلاف، فجهاد الأمريكان المعتدين علينا ليس مقصوراً على الكفاح المسلح الذي قد لا تكون الأمة بكاملها مهيئة له بشكل فعال ولكن هناك الكثير الكثير من الخيارات الفعالة الأخرى وقد يكون بعضها أشد عليهم من وقع النبل فلم نغفلها؟ هي ليست سراً وقد جرب البعض منها في السابق بنجاح، فلماذا علىالأقل لاينفر من كل فرقة منا طائفة، فتحدد التخصصات ويستنفر الناس لها مستفيدين من تقنية اليوم والاتصالات الفضائية التي لم تبق لكسلان عذر في كسله وتخلفه عن الصف نحن أمة منتشرون في كل مكان مؤهلون بالكوادر المتنوعة لنا خيارات متعددة، فلم لا نفكر بالمقاومة النوعية وتوزيع الأدوار بحركات جماعية نتحاشى فيها الثغرات التي تمكن عدونا منا بشكل مباشر مع التركيز على المجالات الأخرى فلو كثفنا جهودنا فيما نستطيعه من حملات اقتصادية وإعلامية وقانونية منظمة وفق دراسات علمية مثلا لأصبحنا جبهة عالمية يحسب لها حسابها في أية حركة عالمية ولأصبحنا ردءاً لأخواننا المجاهدين الصادقين ممن نذروا انفسهم لقتال من يقاتلونهم ويعتدون على من يعتدي عليهم في أرضهم .إن الذي يجب أن يعرفه القاصي والداني أننا أمة إسلامية لنا همومنا الكبرى التي فوق هموم أي نظام عربي ولنا طموحنا الذي لا يرتقي اليه طموح أي مسئول عربي، هذا هو موسم ترتيب أمورنا شعبياً بعد أن أفلست الأنظمة العربية والاسلامية من أن تتحمل الأمانة ، وتحمي ثغور المسلمين من الغزاة الصليبين دعونا نتحرك جماعيا بطريقة حضارية بكل اللغات وكل الوسائل الممكنة نقطع على عدونا السبيل في الوصول الينا بسهولة كما نقطع عليه أوردته الإقتصادية والإعلامية التي يتكأ عليها لحربنا والبطش بحرماتنا ونهب خيراتنا، كيف لا ونحن القادرون بإذن الله على ذلك ان كنا نؤمن بالله الذي يقول (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا).



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8