هل ستدفعنا أمريكا لتأييد بن لادن؟

تقييم القراء: / 3
ضعيفجيد 

سيبقى أسامة بن لادن إنسان له مشروعه الذي اختلف الناس في مواقفهم منه ونحن منهم، ولا شك أن الموقف الذي يحدده الانسان من حادث ما مرهون بما يدور حوله من أجواء وتداعيات لا يمكن عزل الموقف عنها، ومنذ أحداث سبتمبر والمواقف تترى من المفكرين والدعاة والسياسين وغيرهم وكلها في مجملها ترفض التعدي على الآمنين، وتدرجت بعض هذه المواقف لتصل - مع كل أسف- الى درجة أن البعض شجبوا ما حدث في أمريكا بأعلى أصواتهم وأفصح عباراتهم وسكتوا على جرائم أبشع ارتكبها الأمريكان في أفغانستان وفي غوانتانامو وتعرضت أمريكا لسيل من الانتقادات العالمية إلا من قبل المسلمين رغم أنهم الضحية الكبرى لما حدث، بيد أن هناك نهم أمريكي وتعطش منقع النظير الى الضرب في صميم كل ما له أو ليس له علاقة بما حدث فلم يرقبوا إلا وذمة ولا عرفا ولا دبلوماسية، ولم يعد الأمر حلا لمشكلة امنية كما يعلنون، أو مطاردة مرتكب لخطأ في حقهم بل وصل الأمر الى استغلال الحدث منذ حدوثة وبمعدل تزايدي مخيف حقا لتصفية جميع الحسابات التأريخية بين المجتمع الاسلامي والنصراني بطريقة جائرة جدا مستغلين بذلك ضعف الحكام وصمت العلماء الربانيين عن الساحة مما نتج عنه استفرادهم بالصحوة وافتراسهم للشبيبة الاسلامية ومشاريعها الدعوية والإغاثية الى الدرجة التي تشعر معها أن الإدارة الأمريكية لن يرضيها أي شي تفعله ضد المسلمين أو فعله نيابة عنها بعض المسئولين في بلاد الإسلام.



والسؤال هل سيدفعنا أو قل هل سيضطرنا هذا الغبن السياسي المسلط علينا من أمريكا تحديدا الى اللجوء الى بعض التوازانات -تكتيكا أو استراتيجيا - التي أصبحت اليوم أكثر ضرورة من بعض القناعات الحقيقية التي أعلن عنها البعض في أول الأمر طمعا في كبح جماح الثأر بلا عدالة ولكي لا يجور علينا الخصم الذي لم يترك وسيلة إلا سلكها لكي يتفنن في الاستفزاز والتجريج والتعالى علينا فلم يبق شيء لم ينالوا منه حتى القران الكريم؟



فماذا بقي للمسلمين حتى يراعوا شعور من لم يفكر ولو مجرد تفكير باحترام مشاعر أكثر من مليار آدمي لو فتشت أمريكا عن خصومها بينهم في الأحداث (إذا ثبتت علاقتهم به طبعا) لما وجدت إلا العشرات من الأفراد على أكبر تقدير؟



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8