والفتنة أشد من القتل.. لعن الله من أيقظها

تقييم القراء: / 7
ضعيفجيد 

نحمد الله الذي هدانا لدين الرحمة والشفقة والتسامح و دين القوة والعزة و العدل والانصاف وحفظ الحقوق والاقتصاص من المعتدين دون عدوان عليهم حتى في القتال (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين) والصلاة والسلام على الذي جعله الله للمؤمنين رؤوفا رحيما وبعد

هناك أمانه يجب أداؤها وهناك كلمة حق لا مناص من الصدع بها لنا او علينا ولابد من الوضوح في المواقف الكبرى والابتعاد عن الغموض الذي يفسره الخصوم بطريقة سلبية خاصة في حجم وطبيعة أحداث كالتي حدثت في الرياض و الدار البيضاء حيث لا يملك العقلاء تجاهها أي خيار سوى الرفض الواضح والتعاون المشترك لمنع تكرارها ومحاسبة مرتكبيها بعض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والعرقية والجغرافية، ومع انه ليس غريبا ان تحدث مثل هذه الجرائم في كل مجتمع و يحدث القتل والهرج والمرج في كل فترة من تأريخ الإنسانية، إلا أن المستغرب حقا هذه الانتهازية المقيتة عندما يستغل مثل هذه الظروف شرذمة ممن لا يريدون بالأمة خيرا ليعمموا الجريمة على البريء والمذنب حقدا على الدين والصلاح والاصلاح فيخلطون أوراق القضايا ويتجاوزن بعدوانهم الأشخاص ليصلوا الى الاستهزاء بدين الله والمتلزمين به وعلى ثوابت الأمة وأشخاص أولياء الله الذين لم تشفع لهم عند هؤلاء مسارعتهم الواجبة بتحديد موقفهم الرافض لاستخدام العنف وسيلة للتعبير عن الموقف، وبغض النظر عن التوقعات الأولية التي تشير بأصابع الاتهام الى مجموعة معينة إلا أن من تريث قليلا فصمت متأنيا لا مقرا فمعذور بذلك حتى يتبين الأمر لئلا يسارع في اتهام جهة ما دون ان تسفر التحقيقات عن إدانتها بوضوح، ولقد أخذ الناس دروسا قاسية من حوادث أكلاهوما وتفجيرات الخبر عندما تسابق المتزلفون برمي التهم جزافا هنا وهناك فتبين فيما بعد ان الجناة من نوع آخر، وأيا كانت الجهة التي تقف وراء هذا العمل المشين فليس هناك من يقبل به وأما اتهام طرف بعينه فهذا أمر ليس من شأن الصحفيين ولا المثقفين ولا طلبة العلم وانما مرده الى من يتولى التقصي والتحقيق ويتحمل مسئولية ذلك أمام اله ثم أمام الناس، بيد أن كل من سمع دوي التفجيرات ورأى الدمار الذي حل بالمنشئات، وأكبر من ذلك تلكم النفوس البرئية التي أزهقت بغير حق لا يملك إلا أن يسأل الله تعالى ان يدفع عنا شر كل من أراد بأمتنا ومجتمعنا سوء وأن يجنب بلاد المسملين كافة الفتن ما ظهر منها وما بطن وبعد عنا القتل والقتلة بغير حق.

هذا فيما يخص القتل وأما ما تفعله الصحافة السعودية في هذه الأيام على إثر التفجيرات إنما هو فتنة عظيمة أخرى وتفريق بين المؤمنين وإرصاد لمن حارب الله وسوله من قبل، واستفزاز لكل مسلم ولقد جاء في القران ان الفتنة أشد وأكبر من القتل لأنه أحد مظاهرها . هذه الفتنة لعنة الله على من أيقظها ، عدوان صارخ وتجاوز لكل المعايير الدينية والعقلية والعرفية، وكأننا لا نعيش في بلد أساس تكوينه الدين وسر بقائه الدين أيضا و استغلال بعض السفهاء و ضعفاء النفوس لحساسية الموقف وخصوصية المواقف وتسللهم لواذا بين الأحداث وانشغال الأمة بجراحها لتصفية حسابات رخيصة بينهم وبين التيار الاسلامي أمر مرفوض لا يمكن السكوت عليه الى الأبد، والتأريخ يشهد ان الاسلاميون إذا نطقوا أسمعوا وإذا فعلوا صدقوا وإذا ظلموا انتصروا (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) وسكوتهم في هذا الظرف حكمة تقتضيها الرغبة في التهدئة والتعاون من أصحاب الشان في تشخيص الخلل دون إثارة عاقل او استفزاز جاهل ومن ثم التعاون على علاجه بعيدا عن هذا الهراء الصحفي الذي يتولى كبره حفنة من مراهقي الصحافة مستغلين تواطؤ صحافة المراهقين معهم للنيل من ثوابت هذا الدين وتقويض الأسس التي قامت عليها هذه الدولة، ألا شاهت الوجوه فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.

لابد من وقفات سريعة على ضوء ما يجري في صحافتنا أخاطب فيها من لهم عقول يفقهون بها وأعين يبصرون بها وآذان يسمعون بها:

الوقفة الأولى: إن مواقفنا والحمد لله لا تنطلق من مجاملات القوى ولا الاستهانة بالضعيف ولا نقبض لها ثمنا ولا نتردد في قول الحق حتى لو أدى ذلك الى مالا يتنماه المرء فهي مواقف نستحضر فيها رضى الخالق قبل المخلوق ولسنا والحمد لله همجا لا نستشعر المسئولية ولسنا عالة على أحد في مجتمعنا الاسلامي ولا امن لنا فيه إلا بالدين رغم انف كل علماني وليبرالي حاقد وعميل متأمرك وليخسأ المزايدون على أمننا وأمن أسرنا وإخواننا وبلادنا و فكلنا رجال امن ومستعدون بأكثر من الوقوف الى جانب المسئول الأمني للحفاظ على امننا كيف لا و ديننا قبل انتمائنا الى بلدنا يوجب علينا ذلك ونتحدى المرتزقه من المتحلقين على الموائد الذين يقتاتون من السنتهم وأقلامهم أن يقوموا بعشر معشار ما نقوم به سرا وعلانية في سبيل الحفاظ على امننا وامنهم طوعا لا كرها ورغبة لا رهبة دون ان نضع في حسباننا ذلكم الفتات الذي يقتات عليه من إذا أعطوا منها رضوا وإلم يعطوا منها إذا هم يسخطون!! الجريمة التي حدثت لها ملابساتها وظروفها ولكن لا يمكن باي حال ان نسكت على تعميم الخطيئة و اتهام الجميع وغمز ولمز الوحي والسنة النبوية جراء حدث ليس هو الأول ولن يكون الآخر في عالم تداخلت فيه المظالم عالميا، فنحن نرفض التعدي على الحرمات ابتداء دون ان نستنطق في ذلك ومنه نرفض ما حدث في بلادنا وبلاد المغرب وهذا الأمن مسئولية ربانية و شأن عام لا يخص الأسرة الحاكمة وحدها ولا العلماء ولا المثقفين ولا الصحفيين وحدهم بل هو امن الأمة كافةوجميع بلاد المسلمين يجب ان تبقى آمنة مطئنة وبعيدة عن الصراعات الخارجية ومن لجأ الى استهداف الناس على أراضي المسلمين لتصفية حساب خارجي فقد جر على مجتمعه فتن عظيمة و ضرر كبير يبوء بإثمه وإثم من تبعه عليه كما أن أمن المسلمين خاصة وأمن من يؤمنهم المسلمون عامة قضية شرعية دينية جاءت النصوص الربانية بحفظها و هي قضية فوق الحسابات الخاصة ومسئوليتها تقع على عاتق الجميع بعيدا عما يحدث بين الأنظمة وشعوبها ولا بين الغرب والشرق وليس من حق أحد ان يحتكر القضية الأمنية لنفسه أو يعتدي عليها مهما كان مبرره فلا الدول وحدها قادرة دون شعوبها على تحقيق هذا الأمن ولا الشعوب قادرة دون الدولة بتحقيقه، وعليه فكل من تطاول على أمننا وجب ردعه سواء كان ذلك حاكما او محكوما مواطنا او وافدا داخليا ام خارجيا مسلما او غير مسلم ولنأخذ على يد السفية حتى لا تغرق السفينة ولا عبرة للمبررات التي يتقدم بها الجاني بين يدي الجريمة فالظلم لا يبرر الظلم.



الوقفة الثانية: هذا وقت خطاب العقل ومناجاة العقلاء وليس اصحاب العنتريات والمواقف البطولية في المناسبات العائلية الخاصة وعلى مواقع الانترنت الذين يجبنون عن الصدع بالحق كتابة ثم يورطون الأبرياء من الشباب ويقحمونهم في حماحات الدماء والأشلاء بينما يركنون هم الى الراحة والدعة والبيت والزوجة والسلامة، كم احترم الرجل الذي تصدق أفعاله أقواله حتى لو لم اتفق معه في رايه بينما أزدري من يأمر الناس بما يرى انه البر وينسى نفسه، هؤلاء الراقصون على أشلاء الأبرياء الذين يزينون للبعض أعمالهم، لو اصيب أحدهم أوأصيب أحد اقاربهم بأحداث الرياض او الدار البيضاء لاختلف الأمر برمته و لتبين لهم رشد غير رشدهم الذي يدعون إليه وغي غير غيهم الذي يحذرون منه ولتغيرت عندهم الثوابت وتغير عندهم فقه في النوازل برمته ولتحدثوا عن فتنة وفساد بدل ان يتبجحوا بغزوة وجهاد!!. من جهة أخرى صوت العقل والحكمة يفرض على الأسوياء في مثل هذا الظرف تعاونا على التهدئة واحتواء الموقف وتجنبا لأي شكل من أشكال الإثارة والاستفزاز خلاف ما تفعله الصحافة مع كل أسف من خلال حملتها الشرسة على كل ما هو إسلامي في هذه المرحلة الحساسة على ثوابت الأمة وعلى العلماء والفكر الاسلامي، إنه ورب الكعبة أمر يدعوا الى الاستغراب وإن تعجب أيضا فعجب صمت المسئولين على ذلك ، وأننا نتساءل بكل وضوح: لمصلحة من يدق هذا الاسفين ويدفع الناس نحو التطرف في لحظة نكتوي جميعا بنار تفجيرات متطرفة! لمصحلة من يطلق العنان لوسائل الإعلام للنهش في جسد مجتمع يعتز بدين يفديه بنفسه وماله ؟ لمصلحة من يتحدث الاعلام عن مناهج التعليم-مثلا- وكأنها لم تخرج الا أولئك النفر الذين أكثرهم ممن لا يرون جواز الدراسة اصلا بالمدارس الحكومية؟ فضلا ان يكونوا صنيعة مناهج جامعية؟ ولمصلحة من تتهم جامعتنا وأساتذتنا وجميع رجال الدولة هم من خريجي هذه الكليات بل حتى الفاسدين المفسدين الحقيقين هم أيضا ممن تعلم في مدارسنا ومناهجنا فهل يعقل ان يعزى ذلك الى مناهجنا أيضا؟ ولمصلحة من تنشر هذه (الكاراكاتيرات) المستفزة للحليم منا قبل المتهور ولمصلحة من تجعل لصحافة من شعر اللحية على سبيل المثال الخطر الداهم والسلاح المدمر!! ألا هل من رجل رشيد من المسئولين الكبار يأخذ على يدي هؤلاء السفها ويأطرهم على الحق أطرا ويقصرهم عليه قصرا لئلا يعمنا الله بعقابه.



الوقفة الثالثة: هناك مطالب جماعية سيادية لا نختلف عليها فجميع شعوب العالم تنادي بالاستقلال والسيادة ونحن ممن يحرص على خلو بلادنا من التواجد الأجنبي ومن حقنا ان نفعل كل ما في وسعنا لحمل الجيوش الغربية على الرحيل الى غير رجعة ولكن يجب ألا يكون هذا على حساب امننا الداخلي برمته كما لا يعني ان نقبل بهذا السبيل التدميري التفجيري وسيلة للضغط عليهم ومن الخطأ القاتل ان نجعل من بلاد مجتمعاتنا ميدانا لتصفية الحسابات بين الأطراف الخارجية في معركة خاسرة وقودها الأبرياء والغافلين من أبنائنا وبناتنا ونسائنا ورجالنا منتهكين بسبب ذلك حرمات أكبر ومهلكين نفوسا معصومة ومرتكبين مفاسد أعظم.



الوقفة الرابعة: هول الصدمة أفقد الكثير منا توازنه فكلنا لا يريد ان يصدق ان في مجتمعنا من يفكر بمثل هذه الفاجعات المروعات المهلكات ، فليست من طبيعتنا والحمد لله واتفهم أيضا حجم الصدمة على المعنيين بأمن هذه البلاد ونذكرهم أنه قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم توعد المشركين بعد معركة أحد لما رأى تمثيل المشركين بشهداء المسلمين ولكن نزل عليه الوحي ضابطا لهذا الموقف (ليس لك من الأمر شيء ) مما يعني عدم الانشغال بالصدمة وتبعاتها الانفعالية على حساب معرفة الأسباب التي أوصلت هذه الفئة الى ما ارتكبوه من خطا فاحش وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا إذ لا يمكن الحديث عن هذه الحوادث دون التعرض لدوافعها ومسبباتها، وهناك دوافع داخليه وخارجية لا ينبغى تجاهلها عندما نصدق مع انفسنا في الحيلولة دون تكرار ما حدث ، ففي الوقت الذي نرفض اللجوء الى هذه العلمليات التخريبة داخل مجتمعات المسلمين فإننا أيضا نرفض وبدرجة أكبر الظلم الذي يؤدي الى هذا العمل ايا كان مصدره وما تفعله أمريكا بالمسلمين كافة وبالتيار الجهادي خاصة ظلم عظيم وعدوان لا حدود له علما بأن الظلم لا يبرر القفز لظلم الابرياء ولو اننا وضعنا مبدأ عادلا نتقاضى جميعا إليه و ندين فيه كل من اعتدى على حق او استهدف بريئا او قتل مدنيا او هدم مسكنا وطبقنا هذا على كل من ثبتت إدانته لقطعنا الطريق على المجرمين وعلى المزايدين والمغالطين والمفجرين على حد سواء.



الوقفة الخامسة: لقد تعودنا أن نرى من بعض الانتهازيين الذين يضيقون ذرعا بكل ما هو اسلامي استغلال مثل هذه الحوادث لتعميمها على الجميع ظلما وعدوانا وهم على شاكلة من وصفهم القرآن بأنهم إذا جاهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به مستغلين انشغال ولاة الأمر وما قد يكون وقع في نفوسهم جراء الصدمة، الأمر الذي يدفعنا لتذكير الجميع اننا هنا في هذا البلد قدرنا ان نكون أو لا نكون، إما أن نكون مسلمين محكومين بالاسلام محترمين لجميع مظاهره وأوامره ونواهيه او لا نكون أبدا، والذي يحدث الآن في صحافتنا هو وربي الفتنة الكبرى إلم يبادر الى إيقافها واحتوائها و من أبسط حقوقنا كمسلمين نفتخر بعبودتنا لله ونفتخر اكثر بوجود مظاهر التدين والالتزام في مجتمعنا أن نرفض بشدة ان تستغل هذه التفجيرات لتكون سلما يتسلق عليه المصطادون بالماء العكر الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، ممن لا يريدون الخير بهذه البلاد ولا لأهلها ، ومع اننا الى هذه اللحظة لا نجزم بمسئولية جهة بعينها على ما حدث لكن الذي يهمنا ان هذا العمل مرفوض بغض النظر عن انتماء من كانوا وراءه، وإلى جانب ذلك نرفض استغلال هذه الجناية مطية للبعض للنيل من ثوابت ديننا وأساس دولتنا وورود الخطأ ممن ينتمون لتيار معين لا يعني اتهام التيار قاطبة بفكرهم ونشاطهم،علما بأن التطرف موجود في كل أيدولوجية والتطرف والإرهاب الأمريكي الرسمي فضلا عن الشعبي محل اجماع عالمي،فلم لم يكتب هولاء الانتهازيون عن اليمين المتطرف الأمريكي ولا عن اليمين المتطرف الصهيوني وليت كتاب صحفنا يتعلموا ولو من أخلاقيات بعض الصحافيين الأمناء النصارى مثل باتريك ستيل الذي كتب مقالا في جريدة الحياة الجمعة الماضية قدم دراسة عميقة لملابسات الحادث و حمل المسئولية كلها من كانوا حقيقة وراء هذا البلاء وعل ىرأسهم حكومة اليمين المتطرف في أمريكا ، واريد ان أقول لهولاء المراهقين الخائضين والمتخوضين في دين الله على غير بصيرة أن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية الأصل والمنشأ والماضي والحاضر والمستقبل بغذن الله رغم انف كل معارض لذلك، ومهما تشدقتم بالغيرة الوطنية على حساب الدين فلا مقام لكم وكل إصلاح منشود لن يتقبله الشارع السعودي إلا إذا كان إسلاميا فليمت المفلسون بغيظهم، والتأريخ قد أخذ طريقه من قبل ليسجل مواقف الخالدين قبل ان يخرج علينا مفكروا (النيدو) و(السيرلاك) لنا تأرخنا الذي سجله الرجال قبلنا على تقوى من الله . فمؤسس هذه الدولة وجنوده الأبرار -رحمهم الله جميعا- لا تخفى اسلاميتهم على أحد وبمصطلح بعض المعاصرين اسلامويتهم المتميزة ولم يكن بينهم والحمد لله ليبراليا ولاعصرانيا ولا قوميا، فالملك نفسه رجل متدين ويحرص على تدين أبنائه ويوكل بهم من يحضرهم للصلاة مع الجماعة ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وكان من معه جنوده من الأخوان وكلهم متدينون تدينا متميزا رهبان بالليل فرسان بالنهار وكلهم دون استثناء كانوا من الساجدين الراكعين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والحافظين لحدود الله ولم يتواجد معهم متهاون حتى في مظهره الديني فضلا عن وجود تيارات دخيلة أصبحت اليوم رويبضة تدعي أحقيتها في إدارة دفة البلاد وتتحكم في منطلقات ديننا وثوابتنا و تظن أنها تخرق الأرض أو تبلغ الجبال طولا، كلا ثم كلا لا مكان لغير الاسلام وشعائره ومظاهره في دولتنا وسيلفظ مجتمعنا كل فكر علماني او غربي ولا كرامة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون.

الوقفة السادسة: إن حجم الاستفزازات التي يتلقاها المسلمون عالميا وصل الى مستوى لا يطاق ولم يعد الأمر مقصورا على الصليبين فحسب فقد انبرى حثالة الفكر الغربي من بيننا يتلقون بألسنتهم ما ليس لهم به علم ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ، ألم تلاحظوا كيف تجرأ ذلكم الصحفي الذي سأل وزير الداخلية بالامس بتلكم الطريقة التي توحي وكأنه يعيش خارج مجتمعنا وكم احسن الأمير بردعه أمام الملأ فشكر الله له موقفه الذي تقبله الرجال بارتياح كبير وكم نتمنى ان يضع الأمير بنفسه حدا لهذه العبثية الصحفية كونه رئيسا للمجلس الأعلى للإعلام مذكرين سموه ان المجتمع السعودي لن ينسى له هذه الكلمات الشجاعة في دعمه للهيئات وفي هذا الظرف بالذات وسيحفظها له التأريخ كما حفظ له كلمة سبق أن قالها عام 1400هـ بعد أحداث الحرم عندما زجر من حاول التزلف إليه بسب المتدينين والملتحين في جلسة خاص جدا لكن الله قيض من نقلها الى الناس ليشهدوا له بها.

وأخيرا وبعد أن ندعوا على المعتدين بكل ما نستطيع نقول: كان الله في عون أمة الإسلام التي تحملت استفزازات العدو اللامحدودة! وكان الله في عون المسلمين الذين يحفظ لهم هذه الدرجة العالية من ضبط النفس وهم يرون الأمريكان يقتلون أبناءهم في قلعة جانجي ويأسرون أبناءهم إلى جوانتانامو يمنعون العراقيين من تلاوة آيات معينة من القران الكريم في التلفاز العراقي! يحفظ للمسلمين أن يضبطوا انفسهم وهم يتابعون أخبار اللجان الامريكية توصي بحل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسعودية؟ وكأنها مصدر الإرهاب العالمي!او مصنع لسلاح تدمير شامل! يحفظ لهم أن يتحلوا بضبط النفس وهو يرون تجميد حسابات جميع المؤسسات الخيرية الإسلامية السلمية التى تكفل الأيتام والأرامل؟ وأن يفتش الصليبيون مدارس تحفيظ القران الكريم ويغلقوها؟ ويغتالون من يشاؤؤن ويخطفون من يشاؤون من المسلمين في فلسطين وغيرها ...وغير ذلك كثير، ولاأدري لماذا نطالب الأمم مع كل هذا الظلم والعدوان  أن تكون بدون إحساس ولا شعور وهي تقابل بهذا الاستفزاز الذي جر علينا وعلى العالم أعمالا لا نقبلها وسلوكيات لا نقرها ، لعمر الله هذا امر مخالف لنواميس الكون و مستحيل منطقيا ان يفعل بالناس كل هذا دون ان نتوقع من بعضهم ردود فعل بما نرضاه ومالا نرضاه ومن هنا لابد أن نقر بوجود مشكلة كبرى لها دوافع معلومة و تحتاج إلى تعاون شامل لتشخيصها ومن ثم علاجها ولم تعد اليد الحديدية وحدها تنفع مع قوم قرروا بأنفسهم وعلى أنفسهم أقسى عقوبة ممكنة في حقهم وهي الموت لا سيما و أمريكا بقوتها لم تحقق شيئا يذكر في حربها ضدهم رغم جرائمها الكبرى في حق المدنيين بحثا عن المنفذين لعمليات أشد مما حدث عندنا، فمتى نحكم العقول ونفعل لغة الحوار ونستمع لما عند الآخر فلعله في مازق فكري معين لا يستحيل علاجه لاسيما ونحن قد ابتلينا برواج الفكر التكفيري و أصبحنا جميعا نكتوي بناره ولو تتبعنا تأريخه لعلمنا يقينا أنه نشأ في السجون والمعتقلات حيث الظلم والعذاب وانتهاك الحرمات وما يحدث داخلها من أشياء يشيب منها الوليد وأمور أخرى كلها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى والله الهادي الى سواء الصراط.



كتبه/ محسن العواجي- الوسطية- الحلقة الفكرية



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8