(ولكنكــــــم قــــــوم تسـتجعــلــون!!)

تقييم القراء: / 1
ضعيفجيد 

 

الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات وما بكم من نعمة فمن الله والصلاة والسلام على حبيبنا رسول الله صاحب الخلق العظيم والحوض المورود والمقام المحمود وبعد

لقد عدت اليوم والعود أحمد وما وفقت اليه أنا وأخي المسعري من حق فهو من الله وحده وله الحمد والشكر وما وقعنا به من خطأ فهو من أنفسنا والشيطان ولا تزر وازرة وزر أخرى والى الله المصير.... ولا أرضى بأن ابدأ هذا المقال العاجل بعد حمد الله والسلام على رسوله إلا بالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ولن اتمكن من الدخول للشبكة العنكبوتية كثيرا هذه الأيام فأرجوا إعفائي من التعقيب على المداخلات مؤقتا و الى أجل سأسميه قريبا عندما تحط رحالي حيث أستطيع متابعة ما تتفضلون به من مداخلات، ولكن بعيدا عن الدخول في تفاصيل ماجرى، رأيت من حقكم علي أن أسجل عظيم شكري وامتناني لكل من سطر حرفا على الشبكة العنكبوتية معقبا مدحا أو قدحا أو مزحا فساهم بجعل برنامج الاتجاه المعاكس من قناة الجزيرة ذا نكهة خاصة وأكثر حيوية مما كانت تتوقعه الجزيرة نفسها، والعبرة فيما يقود اليه هذه السجال في النهاية بعد أن تركد العاطفة الهائجة ويسود العقل ويتم تفعيل المنطق السليم دون ان نقف عند عبارة أو زلة أو حتى موقف فردي متشنج في مجتمع يتوقع منه كل شيء كونه عاش كبتا طويلا و لم يتذوق أجواء الحوار المفتوح والمعلن الذي لم ولن يفسد للود قضية بين من يدركون مغزى الحوار البناء واختلاف التكامل لا اختلاف التضاد وهو في اعتقادي ما نرجوا أن نكون وفقنا اليه بحمد الله وتوفقيه وكل سلبية ظهرت سواء في البرنامج او في عبارات من كتبوا عنه هي مما يجب ان يشمله الإصلاح المنشود ايضا ولولا هذه السلبيات التراكمية في الأقوال والأفعال منا جميعا لما نادى المصلحون بالاصلاح ولما تحملوا تبعاته والله المستعان.

لن أطيل عليكم لأسباب خاصة فالأمر الذي من أجله كتبت هذه المداخلة العاجلة بعد انقطاع طويل هو السلام عليكم بعد عودتي وسروري بما تطرحونه من آراء متفاوتة مهما كانت وأشكر أولئك الذين قدموا نقدا بناء لأداء كل طرف منا واستدركوا على الحلقة وعلى أطرافها بعض القضايا التي سنستفيد منها بإذن الله في لقاءات قادمة وتلكم وربي ظاهرة منشودة تثبت اننا نعيش صحوة سياسية و عراكا إصلاحيا غير معلن نقدم من خلاله بديلا عن الاستبداد والرأي الأحادي واحتكار الحقيقة من أي جهة كانت الأمر الذي من أجله نذر الآلاف من المصلحين أنفسهم لعلاجه بالحكمة والحسنى فحيا هلا لكل نقد بناء و والحمد لله ان الأخوة لم يترددوا في نقدي وفحصي مجهريا!! ولئن يصل تركيز البعض وتنقيبهم عن العيوب الى مستوى (الشّعرَة) أطالت أم قصرت فهذا وربي شرف لا أدعيه ولم أحلم به وقدري اقل من ذلك كثيرا ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والحمد لله الذي أسأله أن يغفر لي من العيوب من خفيت عن أحبتي. وعليه أتمنى أن يواصل الأخوة نقدهم وتقويمهم فهذا أفضل دعم يقدمونه لنا فالمؤمن مرآة أخيه والحق له القداسة وليس لذواتنا وأشخاصنا ولسنا في حملات انتخابية نجيش الدهماء ونحرك الشارع بقدر ما نتمنى ان نكون شموعا إصلاحية تحترق لتشارك مع غيرها لإضاءة طريق طالما ادلهم ظلامه خاصة على بعض الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

هناك فئة من أحبتي أريد أن أخصهم بفقرة خاصة لمقامهم في نفسي إنهم أولئك القوم الذين دفعهم الحماس و زل بهم لسانهم فنالوا من شخصي نيلا لا يليق بهم وتلفظوا بألفاظ أجزم ان أحدهم لا يرضى أن يوصف بها مهما بدر منه فضلا عن قضايا اجتهادية تحتمل الخطأ والصواب ولها نصيبها من التأييد القوي والحمد لله فهؤلاء الأحبة هم بعيني إخوة ومقامهم أكبر مما تلفظوا به علي و أقول لهم سامحكم الله ويغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين واذكركم ان حبيبنا صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق ولقد ذهبت الى الجزيرة بالعقل لا بالعاطفة وبالواقع لا بالخيال ولن اغلب العاطفة بعد اليوم في مثل هذه المنابر العالمية لأننا نعرض عقولنا ورؤانا لقناعتي اننا امام مشروع إصلاح عام شامل جماعي متواصل وليس أمام فرص تسجيل مواقف فردية وبطولات وهمية جربناها في السابق وخجلنا من سرعة اضمحلالها وتلاشيها و(بكل تداوينا فلم يشف ما بنا) ويعلم الله لن يبقى في نفسي شيء جراء ما تجاوزوا به أحبني جميعا لعلمي ان هذا خير لي على كل حال مهما كان قاسيا ومرا على النفس فهو إما انه بسبب ذنب ارتكبته فستره الله و أراد بفضله تكفيره أو خطأ وقعت به وان الخطاء فيسر الله لي عن طريقهم تصويبه أو انه أمر خير أراد الله به رفعة عبده الفقير اليه أوعلى الأقل يكفى ان دافع تلكم الكتابات هو الغيرة على الحق الذي يعتقدونه ويظنون اني خالفته وهذا حق لهم لا أنازعهم عليه بالرغم من أنني في الواقع لم أشارك في برنامج ما يطلبه المستمعون أو المشاهدون إلا أن هذا البرنامج -من وجهة نظري- خطوة أولى في سلسلة خطوات قادمة سارة بإذن الله (ولكنكم قوم تستعجلون!!) كلمة قالها من هو أفضل مني ومنكم لمن هم أفضل مني منكم!!!!

أرجوا ألا ننسى منهجية الدعوة والنقد والتخطئة والتصويب وألا نطلق العنان لنزوات النفوس وتطلعاتها فيختلط المنهج بالبهرج والله تعالى امرنا بالعدل وقول الحق، فالحق أحق أن يتبع و كم أحترم حامل الحق والمنادي به منكم ومن العلماء والدولة و المسعري والفقية وغيرهم بعيدا عما كتب عنا جميعا وأخيرا اقولها بكل اريحية ومحبة: مهما يكن دافع القوم فيما سطروه عن شخصي الضعيف الي الله والفقير الى عفوه فاللهم إني أشهدك على العفو عنهم والدعاء لي ولهم بالهداية والرشاد.

محبكم/محسن العواجي -الوسطية/ الحلقة الفكرية 4/5/1424هـ



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8