وللمرة الألف وعلى مشهد من العالم كله!!

تقييم القراء: / 1
ضعيفجيد 

 

وهكذا وعلى مشهد من العالم كله، يواصل الغرب الصليبي واليهودي افتراسه للمسلمين جميع وسائل الأعلام تعرض مشاهد حية لما تفعلة الحية الرقطاء

أمريكا المعتدية بأنيابها (شارون وبيريز وموفاز وبن اليعازر) في فلسطين بعد أن فقدت أعصابها للمرة الثانية عندما أخفقت في القبض على من ترى أنهم وراء أحداث 11سبتمبر، وهنا فلتموت القيم والمباديء الغربية وليمت تحتها كل من بشر بها وحاول عبثا سلخ المجتمع الاسلامي عن دينه، تفرجوا!! انظروا!! اسمعوا نوح الثكالى واطربوا!! عدونا يقتل كل ساعة يشرد كل دقيقة ويتوعد كل لحظه بالمزيد، لم تحركنا الدماء المسكوبة ولا الدموع المذروفة ولا الصرخات المكلومة من النساء والأطفال، لا اتحمل رؤية قطرات الدمع الصافية والمتعاقبة على وجنات الأطفال الأبرياء من أبناء إخواننا في الدين والدم واللغة والنسب والحسب والجغرافيا والتأريخ....! حقا والله يتمزق قلب المسلم وهو يرى ما يفعل بأمته وبرجالاتها ونسائها واطفالها وأعراضها وأرضها وعرضها، كل هذا؟ كيف تعجز أمة تملك هذه الصدور المشحونة على عدوها ثم لا تستطيع ترجمة هذا السلاح الخام الى موقف رادع؟ انظروا ماذا بالمقابل ؟ تجد الجهود الشحيحة للغيورين في مكان آخر و في عالم وفي قضايا أخرى.....فيما عدا العاملين سرا (المرتكبين للمخالفات الرسمية طبعا بفعلهم ذلك) وأما الأكثرية من أمثالنا فهم يجمعون قواهم وفي هذا الظرف العصيب بالذات لكي يحسموا أمر الخلاف في (الفتوى) أو (المظاهرة) (أو يترقبوا ماذا سيتمخض عنه موقف المفتي الفلاني أو الهيئة الفلانية!! كموقف لأمة تذبح الآن الآن!! أو الاستجداء الرسمي بأمريكا (العدو الحقيقي للعرب والمسلمين اليوم بلا شك) لحل الأزمة في وقت انكشفت فيه الوقاحة الأمريكية لدرجة أشعر أن أمريكا نفسها اشمأزت من سذاجة أولئك الذين يصرح بل ويصرخ لهم المسئولون الأمريكان بموقفهم الداعم بلا حدود لإبادة الفلسطينين ليل نهار على لسان جميع المسئولين بوش باول آرمسفيلد كوفي عنان شارون بيريز بن اليعازر.... ثم لا يزالون يستجدونها للخلاص...(المستجير من الرمضاء بالنار)...سبحان الله.



افي كل موطن لا نعقل؟ ماذا بعد هذا؟ لو سلمنا أننا حسمنا امر الفتوى والمظاهرات، لوأجمع القوم على فتوى حرمة التطبيع!!!! و أجمع السياسيون العرب على السماح بالمظاهرات الداعمة لفلسطين واحرقنا الأعلام الأمريكية والإسرائيلية وحتى العربية معها!!!!! أهذا هو الموقف المامول في هذه المرحلة الحرجة؟ أهذا هو الموقف المطلوب؟ ألا ترون أن العدو نجح في تأخيرنا تأريخيا عدة مراحل الى الوراء لكي يكسب اللعبة دائما؟ هؤلاء الأوباش ،اليهود يفعلون كل ما ترون من دون فتوى ودون مظاهرات بل لا يبالون بالمظاهرات المضادة من اليهود (دعاة السلام!!) إن وجدت!! فكيف يتحدث القوم منا عن بيان أو فتوى أو شرعية مظاهرة مضادة، و كأنهم بذلك سيأتون بما لم يأت به الأوائل؟؟؟؟ومن يرجوا من علماء صامتين موقفا بمستوى الحدث؟ومتى نفكر جديا بمدى حاجتنا الى فتوى القاعدين من غير أولي الضرر مهما أضفينا عليهم القاب القداسة والبهرجة إذ لاقداسة ولا كرامة لمن (يكتمون ماأنزل الله من الكتاب )؟ ولماذا نربط مصير الأمة بأمثال هؤلاء الغائبين أو المغيبين عن الواقع المرير؟ ونحن نخاطب جميعا من ربنا المالك المتصرف لهذا الكون كله بلسان عربي مبين يسره الله للذكر فهل من مدكر، وفيه الفتوى و بالطريقة الصحيحة التى على اساسها قام كياننا الإسلامي واحترمنا الآخر لقوتنا لا لغيرها (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين).





هذا وقت الجد والاستنفار الحقيقي لكافة طاقات الأمة ولنرم عدونا بنفس السهم الذي يرميننا فيه (فمن اعتدى عليكم فاعتدواعليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله)( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير* الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)( ولمن انتصر من بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق). ألا فليتقي الله كل مسلم ولينته عن الخوض في مسائل الخلاف وقت الفتنة فليس هذا وقت المزايدات فيما بيننا واستعراض العضلات في غير ميدانها المتعطش لها في ساحة الجهاد الحقيقي، وكم أضعنا من الوقت والجهد في الردود والبيانات على بعضنا حتى فاجأتنا الأحداث على حين غفلة منا، علينا أن نستشعر المسئولية الحقيقة على الأفراد والجماعات والمجتمع ، إذ اتضح اليوم خلو الساحة من القادة الأكفاء، ولا يرتجى من قوم في قصورهم وزينتهم أو آخرين في منتجعاتهم السياحية قابعين أن يستجيوا لداعى الله (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) من قادة المسلمين مستعد اليوم ليتحمل ما تحمله الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة تبوك؟





ياأمة الاسلام، لا تكثروا النياحة على ملك أضعتموه بغفلتكم، أتريدون النصر ؟ هاكم طريقه (ولينصرن الله من ينصره)(إن تنصروا الله ينصركم) قد أمر أسلافكم من قبل فاستجابوا لله وللرسول لما دعاهم لما يحييهم، واستصرخ أسلافكم من قبل (واإسلاماه) فكانت عين جالوت والنصر بإذن الله. لا أكتب هذا مندفعا!! ولا متهورا!! بل هو أبسط حق من حقوقنا كبشر مستهدفين من عدو لا يرقب فينا إلاً ولاذمة، فنحن أمة قدرها أن تكون قائدة ولو خذلها أبناؤها وعلماؤها وحكامها، نعم نحن الأعلون بفضل الله وحده، وهو الذي وعدنا بالنصر والتمكين ووعده متحقق لا محالة ولنا لغتنا في السلم كماأن لنا لغتنا في الحرب ويجب أن لا نخلط الأمور ونميع المواقف في الأزمات لا يهمنا كيف يصفنا خصمنا المتسلط علينا بكل وحشية فلم يترك لنا شيئا نفعله مما يتهمنا به، وما اقبح عرض السلم في هذه الظروف ! وعلى كل حال فلئن كان الدفاع عن الدين والنفس والكرامة تهورا أو اندفاعا أو إرهابا فليعلم الجميع أننا نتشرف بهذا الأوصاف وليحتفظا بنياشين الحضارة والسلم لهم، خيرا من أن يضعوها على قبورنا، أو لإحياء ذكرى تخاذلنا يسحكموا على رقابنا بمخالبهم السامه ، نقولها ويجب أن نقولها ونخرس كل مخذل أو ذليل لا يتحملها إنه من حقنا إرهاب من أرهبنا وأرهب كل دابة تسير على أرضنا قتلا وفتكا وتدميرا، من حقنا قتل من يقتلنا، وتشريد من يشردنا، والوصول الى ارض من يصل الى أرضنا فيفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم).





وعلى صعيد آخر: هل ما يدور في فلسطين اليوم يحتاج الى فتوى؟ وهل الفتوى منذ بداية الأحداث في اجراءات عملية الاستصدار من فضيلتهم؟ وهل نلوم من لم ينتظر الفتوى البيوقراطية هذه وهب للنصرة طمعا بالاجر ونحوة وشهامة؟ فذهب لما انشرح له صدره بأنه الحق؟ ثم من قال بأن غيرة المسلمين لا تحركها إلا الفتوى المترهلة والمثقلة بخلافات تصلح في القاعات الأكاديمية لمناقشتها وليس في ميادين القتال وتناثر الأشلاء والفدا وسفك الدماء!!!أنها ايها القوم قضية وجود وعدم! أنها قضية هوية! أنها!مسالة فطرية بحتة! وغرائزية في كل مخلوق ! ألا ترون الحيوانات تدافع عن نفسها! عن نفوذها! عن صغارها! عن إناثها!!

كيف بمن كرمهم الله على كثير ممن خلق تفضيلا؟؟؟

وهنا تساؤلات:

- الى متى ندخر (لعاب المنية ) سلاح النفط؟ وهل نحجت الحرب النفسية الغربية القائلة بأن الغرب( سيحتل) آبار النفط لو تم استخدامه كسلاح؟ ومن ثم: ألا يوجد عندنا إجراءات وقائية محليه مثلا للدفاع عن النفس (استدعاء بعض أعضاء القاعدة (لم لا؟؟؟؟ إنها الحرب لو حدثت!!!!!) كرد على استدعاء اليهود لعشرين الف من الاحتاطي!! مثلا) بالله عليكم فكروا بعيدا عن المواقف المسبقة.



- ما سر هرولة الجيش الأمريكي للهروب من المملكة وانزوائه في قطر؟ هل لأنه يشعر بالأمان أم أنه أدرك شيئا لم يدركه حكام العرب (......) وكيف له أن يهدد باحتلال منطقة خاف من رجالها وهم نائمون فكيف لو استيقظوا ووظف تحركهم وفق الصالح العام للمسلمين؟؟؟؟؟؟ مجرد تساؤل أحبتي!!!



- الى متى يحال بين هذه الجماهير الغاضبة وبين ما تشتهي في عدوها؟ وهل لا زال الحكام في مأمن من خطوات الغرب القادمة تجاههم (القضاء على طالبان والقاعدة...القضاء على الانتفاضة...ضرب العراق...ومن بعدها من ؟ من يملك المقاومة أو الاعتراض أو حتى الشجب والاستنكار؟؟؟؟



- - عندما يقترح رئيس دولة عربية بيع الجيوش العربية وكأنه ضمن الشعب المسحوق!! ويعتزل رئيس آخر احتجاجا على ما يدور في فلسطين!!!!! أهذه مواقف رجولية وقيادية لقوم ابتليت فيهم أمة الإسلام؟ واينها مما كان يفعله الرجال القادة الأبطال الحقيقيون من قبل؟ لو أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لما جاءه أبو عمر الخزاعي يستنصره على قريش بعد نقض العهد: هل سيتم فتح مكة؟ ولو أن الرشيد فعلها لما جاءه خطاب نقفور؟ أو المعتصم فعلها بعد ما سمع (وامعتصماه!) هل سيذكر لهم التأريخ ذلك المجد؟؟؟



- وأخيرا (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) أليس هذا هو وقت الرجوع الصادق الى الله منا جميعا، دعونا نلتقي كمسلمين، فهذا وقت الفرار إلى الله بعدما تبين للقوم ألوكانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين! تبين لهم زيف آلهة كانوا يدعونها من دون الله لما جاء أمر الله (أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون).





محسن العواجي- الوسطية- الحلقة الفكرية 20/1/1423هـ



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8