النقد حق طبيعي لكل إنسان،،،

تقييم القراء: / 2
ضعيفجيد 

وقولوا قولاً سديداً

مهما وصل إليه الانسان تشريعاً وتقنيناً فلن يبلغ عشر معشار ما بلغه القرآن الذي يهدي للتي هي أقوم في أسلوبه العظيم عند تحديد المواقف القولية والعملية من المخالف إقراراً وإنكاراً في حياة الإنسان ولهذا وصفه الله بأنه (شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) وقد أولى النقد والإنكار على المخالف اهتماما ًخاصاً، فجعل النقد حق طبيعي بل وأورد نماذج للنقد الباطل في القرآن لا لتقريرها أو التقليل من موقفه منها وإنما تأكيدا على أنه من طبيعة البشر فمقتضى الإنسانية أن يكون للمرء رأي تجاه كل ما يواجهه في حياته، إما حق موافق أو باطل مخالف ومن ثم يترتب عليه الجزاء والعقاب في حقه كما يترتب على الغير تحديد موقفهم المؤيد أو المعارض له فيكون حسابهم أيضاً وفق ذلك ، ويجب التسليم ابتداء بأن كل شيء مما يتقدم به البشر في حياتهم من الأقوال والأعمال معرض للنقد والتصحيح والتخطئة، فقط هي نصوص القران (كلام الله) ومتون السنة(وما ينطق عن الهوى) لها حصانتها الواجبة عن النقد، وأما فهمها وتفسيرهما فيخضع كغيره لمفردات اللغة وتفاوت الأفهام بين الأنام عبر الزمن واختلافهم في ذلك هو الأصل (ولايزالون محتلفين إلا من رحم ربك) وتلك حكمة الله ومع تفاوت الأفهام تتفاوت الاجتهادات ومن ثم تتنوع الأعمال المبنية عليها وقد تتعارض بالكلية ، و ليس كل مجتهد مصيب وعليه يرد الخطأ وقد يكون خطأ جسيما لا يتوقف الأمر عند نقده بل يلزم إنكاره وفق درجات إنكار المنكر المشروعة مهما برره صاحبه. غير أن أسلوب النقد والتصحيح والاإنكار ليس ارتجالا مزاجيا وإنما هو أمر محكوم بشرع الله الذي لا يأتيه الباطل، وذلكم حكم الله يحكم بيننا والله عليم حكيم ،و ليس هذا مقام تأصيل درجات النقد والإنكار ولكنها لن تخرج عن عموم (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)(ما بال أقوام) وهكذا. وفي القران الكريم وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم نماذج راقية جدا سواء في مقام النقد أو الانكار حتى مع أشد الناس كفراً ولكن في أرقى كلمات الأدب وأقوى درجات النقد والاعتراض، فعلى سبيل المثال ورد الكلام عن فرعون في مواضع شتى ومن المعلوم أنه لا أطغى ولاأظلم من فرعون فقد وصف بما فيه (إن فرعون علا في الأرض وجعل اهلها شيعا)و(اذهب الى فرعون إنه طغى)و(وقال فرعون ذروني أقل موسى) بل وتحدد مصيره في الآخرة (ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) ولكنه سمي باسمه المعروف عنه عند جميع الملل والأمم عبر التاريخ وكذا الحال مع أبي لهب (تبت يدا أبي لهب وتب) فهو ابو لهب اسما غير أنه سيصلى نار ذات لهب، وخير البشر عليه السلام لم يجامل أحدا في منكر أو يداهن في حق ولكنه لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ومما ورد عنه قوله (إئذنوا له بئس أخو العشيرة) ولم يسمعه شيئا مشخصنا قط، وهكذا نقد وإنكار في القرآن والسنة في غاية القوة والفعالية ولكنه سمى كلا منهما باسمه المعروف به دون تحريف ولا صرف لفظي إذ لا جدوى من استبدال اسمائهم باسماء فاحشة وكأن الأمر سباب شخصي لفظي بعيدا عن مضمون النقد والانكار الشرعيين.

مقارنة هذا المنهج العظيم بما يسلكه بعض المتحمسين من الشباب بل وحتى من العلماء وطلبة العلم عندما يتعرض لقضية أ و مشروع أو شخص مجتهد أو حتى شخص وقع في منكر فتراه، بقفز على الموضوعيه في نقد الفكر والمنهج الى حصر المشكلة في ذات الشخص وأحيانا في اسمه مجرد اللفظ، ليست موقفة عند العدل من أبى الحكم الى أبى جهل فهذا مقبول كونه ينسحب على فكر الرجل واعتقاده ولكنها تصل الى إبدال الاسماء المجردة ذات المدلول المحدد الى ألفاظ لا تخلوا من الفحش الذي يمنع من ذكر بعضها هنا كمثال، انحراف منهجي في أسلوب النقد وقع به الكثير منا حتى أوشك أن يصبح عند البعض عرفا متبعا وهوى مطاع، ويدانا خصبا للمزايدات الكلامية في الجلسات الخاصة وشبه الحاصة، ومالبيانات والمقالات المنشورة في بعض الصحف والمواقع الحوارية على الانترنت الا مثال صارخا على هذا فتجد الواحد منا يستفتح وجهة نظره المعارضة لكلمة أة مطبوعة أو شخص بسيل من الألفاظ البذيئة أحيانا فأول ما يبدأ به تسمة الشيء بغر اسمة خاصة بعض المطبوعات التى لا تتفق مع ما نعتقده وأخص بذلك بعض الصحف اليومية، أو أن يتجه النقد الى شخصه وذاته الخاصة دون سلوكه وعمله الذي من أجله انطلق النقد اصلا، لقد تعودنا على سماع الشتم وال=تنقيص والازدراء لأناس أقل ما يمكن أن يجعل لهم علينا حق الاحترام هو انهم مسلمون ولو وقع من الواحد منهم كبيرة ععند من لا يكفرون بالكبائر وهو أهل السنة والجماعة، ثم أليس من الواجب ان نتحرى الوسيلة القرب الى قلوب الناس والأجدى في وعظهم ونصحهم؟ أين هذا مما ينفر القلوب الغافلة مما يصدر من بعض المتحمسين ولا استثني من ذلك أحدا الآ يخشون أن يقتصر رد المنصوح جراء سوء أسلوب الناصح على قوله (اللهم اغفر لي ومحمدا ولا تغفر لإحد معنا ابدا).



وقولوا قولاً سديداً

مهما وصل إليه الانسان تشريعاً وتقنيناً فلن يبلغ عشر معشار ما بلغه القرآن الذي يهدي للتي هي أقوم في أسلوبه العظيم عند تحديد المواقف القولية والعملية من المخالف إقراراً وإنكاراً في حياة الإنسان ولهذا وصفه الله بأنه (شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) وقد أولى النقد والإنكار على المخالف اهتماما ًخاصاً، فجعل النقد حق طبيعي بل وأورد نماذج للنقد الباطل في القرآن لا لتقريرها أو التقليل من موقفه منها وإنما تأكيدا على أنه من طبيعة البشر فمقتضى الإنسانية أن يكون للمرء رأي تجاه كل ما يواجهه في حياته، إما حق موافق أو باطل مخالف ومن ثم يترتب عليه الجزاء والعقاب في حقه كما يترتب على الغير تحديد موقفهم المؤيد أو المعارض له فيكون حسابهم أيضاً وفق ذلك ، ويجب التسليم ابتداء بأن كل شيء مما يتقدم به البشر في حياتهم من الأقوال والأعمال معرض للنقد والتصحيح والتخطئة، فقط هي نصوص القران (كلام الله) ومتون السنة(وما ينطق عن الهوى) لها حصانتها الواجبة عن النقد، وأما فهمها وتفسيرهما فيخضع كغيره لمفردات اللغة وتفاوت الأفهام بين الأنام عبر الزمن واختلافهم في ذلك هو الأصل (ولايزالون محتلفين إلا من رحم ربك) وتلك حكمة الله ومع تفاوت الأفهام تتفاوت الاجتهادات ومن ثم تتنوع الأعمال المبنية عليها وقد تتعارض بالكلية ، و ليس كل مجتهد مصيب وعليه يرد الخطأ وقد يكون خطأ جسيما لا يتوقف الأمر عند نقده بل يلزم إنكاره وفق درجات إنكار المنكر المشروعة مهما برره صاحبه. غير أن أسلوب النقد والتصحيح والاإنكار ليس ارتجالا مزاجيا وإنما هو أمر محكوم بشرع الله الذي لا يأتيه الباطل، وذلكم حكم الله يحكم بيننا والله عليم حكيم ،و ليس هذا مقام تأصيل درجات النقد والإنكار ولكنها لن تخرج عن عموم (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)(ما بال أقوام) وهكذا. وفي القران الكريم وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم نماذج راقية جدا سواء في مقام النقد أو الانكار حتى مع أشد الناس كفراً ولكن في أرقى كلمات الأدب وأقوى درجات النقد والاعتراض، فعلى سبيل المثال ورد الكلام عن فرعون في مواضع شتى ومن المعلوم أنه لا أطغى ولاأظلم من فرعون فقد وصف بما فيه (إن فرعون علا في الأرض وجعل اهلها شيعا)و(اذهب الى فرعون إنه طغى)و(وقال فرعون ذروني أقل موسى) بل وتحدد مصيره في الآخرة (ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) ولكنه سمي باسمه المعروف عنه عند جميع الملل والأمم عبر التاريخ وكذا الحال مع أبي لهب (تبت يدا أبي لهب وتب) فهو ابو لهب اسما غير أنه سيصلى نار ذات لهب، وخير البشر عليه السلام لم يجامل أحدا في منكر أو يداهن في حق ولكنه لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ومما ورد عنه قوله (إئذنوا له بئس أخو العشيرة) ولم يسمعه شيئا مشخصنا قط، وهكذا نقد وإنكار في القرآن والسنة في غاية القوة والفعالية ولكنه سمى كلا منهما باسمه المعروف به دون تحريف ولا صرف لفظي إذ لا جدوى من استبدال اسمائهم باسماء فاحشة وكأن الأمر سباب شخصي لفظي بعيدا عن مضمون النقد والانكار الشرعيين.

مقارنة هذا المنهج العظيم بما يسلكه بعض المتحمسين من الشباب بل وحتى من العلماء وطلبة العلم عندما يتعرض لقضية أ و مشروع أو شخص مجتهد أو حتى شخص وقع في منكر فتراه، بقفز على الموضوعيه في نقد الفكر والمنهج الى حصر المشكلة في ذات الشخص وأحيانا في اسمه مجرد اللفظ، ليست موقفة عند العدل من أبى الحكم الى أبى جهل فهذا مقبول كونه ينسحب على فكر الرجل واعتقاده ولكنها تصل الى إبدال الاسماء المجردة ذات المدلول المحدد الى ألفاظ لا تخلوا من الفحش الذي يمنع من ذكر بعضها هنا كمثال، انحراف منهجي في أسلوب النقد وقع به الكثير منا حتى أوشك أن يصبح عند البعض عرفا متبعا وهوى مطاع، ويدانا خصبا للمزايدات الكلامية في الجلسات الخاصة وشبه الحاصة، ومالبيانات والمقالات المنشورة في بعض الصحف والمواقع الحوارية على الانترنت الا مثال صارخا على هذا فتجد الواحد منا يستفتح وجهة نظره المعارضة لكلمة أة مطبوعة أو شخص بسيل من الألفاظ البذيئة أحيانا فأول ما يبدأ به تسمة الشيء بغر اسمة خاصة بعض المطبوعات التى لا تتفق مع ما نعتقده وأخص بذلك بعض الصحف اليومية، أو أن يتجه النقد الى شخصه وذاته الخاصة دون سلوكه وعمله الذي من أجله انطلق النقد اصلا، لقد تعودنا على سماع الشتم وال=تنقيص والازدراء لأناس أقل ما يمكن أن يجعل لهم علينا حق الاحترام هو انهم مسلمون ولو وقع من الواحد منهم كبيرة ععند من لا يكفرون بالكبائر وهو أهل السنة والجماعة، ثم أليس من الواجب ان نتحرى الوسيلة القرب الى قلوب الناس والأجدى في وعظهم ونصحهم؟ أين هذا مما ينفر القلوب الغافلة مما يصدر من بعض المتحمسين ولا استثني من ذلك أحدا الآ يخشون أن يقتصر رد المنصوح جراء سوء أسلوب الناصح على قوله (اللهم اغفر لي ومحمدا ولا تغفر لإحد معنا ابدا).



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8