يد الله فوق أيديهم (أحداث سوريا)

تقييم القراء: / 217
ضعيفجيد 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي وعد بالجنة لمن خافه واتقاه وتوعد بالنار لمن  عصاه وأخاف من خافه، وأقام موازين القسط ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب الكافرين والمنافقين، والصلاة والسلام على حبيبنا الذي برأه الله من كل ظلم و مظلمة لأحد بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم

وبعد

قبل قليل كنت أجاهد نفسي لسماع (تقيؤ) الدعي أحمد علي أحمد الصحفي البعثي من جريدة تشرين البعثية المنسوبة لسوريا، أتأمل كيف يمسخ المرء شيطاناً مريداً  حقيراً مكابراً مستخفاً بالعقول والأفهام لدرجة أن مذيعة قناة الجزيرة تتهكم به تكهماً سطحياً لما يقول عن وصفه لمجازر نظام البعث في حق أهلنا في الشام، مقابل هذه المجازر الدموية البشعة يتفيقه هذا الأفاك الأثيم   بتهم وسخافات تترا عمالة خارجية... شرائح جوال خارجية.... أيادي خارجية...يا إلهي أين يعيش هذا المحنط؟ لقد عفى الزمان على هذه المخلوقات وانقرضت إلى غير رجعة، كم أصبحت هذه العبارات مؤذية ومقززة لأسماع العقلاء  مجرد تهم  جوفاء معلبة ومبسترة طالما كررها من قبلهم عدو الله بن علي وفرعون مصر الغارق وطاغوت ليبا المحتضر والأسود العنسي في اليمن...طابور من الجنائز المقبورة  تتحرك وتكرر مواقف من سبقها قبل الهلاك لا يوجد وصفاً لهم أبلغ من قوله تعالى (قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون* فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين) وإلى أن يقول المواطن لحاكمه: ( عدلت فأمنت فنمت) سيبقى داخلاً في هذا الوعيد القرآني.


-أجل انتفاضة الشعوب من أجل كرامتها وحريتها وعدالتها تحركها أيادي خارجية! هيه أيها الطغاة!!!

نعم ورب السماء والأرض هناك يد خلف هذه الثورات العربية،... إنها ليست يد داخلية ولا يد خارجية  بمفاهيمكم البشرية الضيقة إنها اليد وكفى!!!! إنها اليد التي لا طاقة لكم بها أيها الظلمة الطغاة أنها يد تليق بجلال الجبار وعظمته الذي يسمع أنين المعذبين في مراكزكم الأمنية  ودعاء المطلومين في جوف الليل والناس عنها نيام في زنازينكم المؤصدة عليهم، وأنتم ترفلون في نعيمكم ومنتجعاتكم وجزركم وتزلجكم على الجليد! أنها يد من يسمع  الصراخ في غرف التحقيق الوحشي لا لتطبيق شرع الله وإنما لحماية من يحارب شرع الله  بفرض فكر البعث وما شابهه ، إنها يد من يرى عيون الأطفال البريئة الفاقدة لوالدها  للظل الذي تحتمي به نفسياً ومادياً ومعنوياً  من لظى الجفاء والوحشية التي ابتليت بها دول العالم الثالث بسبب حكام لا يلتزمون بتعالم الدين ولا حتى يتخلقون بأخلاق الجاهلية، إنها يد من يرى دموع من تركتهن الأنظمة الأمنية ثكالى ولسن بثكالى فلا أمل ولا رجاء ولا يئس لعشرات السنين لا لشي إلا لشعوب تحاول أن ترتقي من مزبلة الظالم إلى مستوى الآدمية وترتفع من مستنقع الذل والإهانة والحرمان والمطاردة والاضطهاد الذي يمارسه الظالم ضد شعوب مغلوب على أمرها لا يحق لها حسب منطقه الجهنمي أن تفكر أن تعيش أن تحيا كريمة، لا يحق لها أن ترعى أطفالها ولا ترحمهم إلا بعد أن يروي الظالم نزوته وغريزته السادية، فقط هو الذي يقرر ويفكر ويأمر وينهى ويقبض ويبسط في المال والأنفس والثمرات....! شرعيته اكتسبها من داخل دبابة قدم على ظهرها فأباح لنفسه قتل كل من لا يؤمن به وحده لا شريك له!وأما الكرامة فمدفونة في سجن المزة! وماأدراك ما سجن المزة!! حيث تصعد منه  ومن السجون الأخرى مناجاة من قال (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين).

وما من يد إلا يد الله فوقها....... ولا ظالم إلا سيبلى بظالم

 

ألا لعنة الله على الظالمين ...هذا الظالم الذي يقبع على كرامة الملايين وأبشارهم وأموالهم وأمنهم بقانون الطوارئ ومنع الحريات وتحريم الأحزاب ما عدا حزب البعث واستحواذه على خيرات المجتمع  يقول كما قال فرعون (ما علمت لكم من إله غيري) ويقول لأمة أنقذها سيد البشر صلى الله عليه وسلم من عبودية العباد إلى عبادة رب العباد (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) ويقول (ذروني أقتل موسى وليدع ربه) ثم لا يطيق أن يرى في المجتمع من هو مستعد ليقول له لا لهذ الباطل الذي تمليه على شعبك ويقول نعم للكرامة والعدالة دون أن يرفع سوطاً ولا سكيناً فضلاً عن بندقية أو دبابة .

هذا الطاغية مصاص الدماء  الذي يتباهى بإنجازاته  وما إنجازاته إلا سجون مظلمة ...عذابات...مطاردات ....مداهمات ... ترويع..تجويع..خطف وإخفاء..... تزوير للحقائق..... تلفيق الأدلة .... مسرحية المحاكمات  بدمى يسميهم قضاة لكي يحرم الإنسان كرامته وحريته وحرية أبنائه ونسائه، يطارد الفضلاء في أرزاقهم فصلاً وحرماناً، يسمع الكذب ويأكل السحت و  يجيز لنفسه العمالة للأجنبي حتى الثمالة، حتى العدو الصهيوني ومن يدور بفلكه، ثم يفترض أن أحداً من شعبه قد يفكر في منافسته  في مستنقع العمالة والخيانة الذي يصبح ويمسي غارقاً فيه بيما شعبه بريء كل البراءة من ذلك كله، لكن يعتبرها تهمة في حق المواطن المسكين  دون أن يفعلها، والطاغية  يعتبرها لنفسه شرفا أعلى ينافس  به غيره من الطغاة في التزلف للأجنبي لكن يسوق هذه التهم لكي  يملأ السجون بالرجال والنساء والأطفال  من شعبه لمدد تزيد على ثلاثين سنة ثم يجرم أي انتفاضة للكرامة  بعد مضي هذه السنين عندما يتساوى الموت والحياة عند الكرام الشرفاء!!

وعندها لذ طعم الموت شاربه...إن المنية عند الذل قنديد

هذا الطاغية الذي عندما يغرغر غارقاً بحتفه بعذاب الله الذي أمهله ولم يهمله، يبدأ يمن على رفات شعبه الممزق حسياً ومعنوياً برفع حالة الطواريء بعد خمس وأربعين سنة- جيل كامل- بعد أن سام الشرفاء الخسف والذل والهوان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم هذا الطاغية  أجوف جبان لا يتحمل أن يشاك بشوكه  فهو يعيش مرفهاً غارقاً بالنعيم على حساب شقاء شعبه وفقرهم، امتلأت حساباته الخارجية بمليارات الدولارات على حساب أفواه اليتامى و الثكالى والمحتاجين من شعبه (حسني والقذافي وبن علي نموذجاً) هذا الطاغية لم يذق يوماً طعم الذلة! بل لعله لا يعرف معنى الذلة  التي أخرجت الحرائر من خدورهن، قبل الكرام، ولم يتجرع مرارة الحرمان نعم الحرمان وما أدراك ما الحرمان! إنه السر الذي يجهله الطغاة والذي يجعل العاقل الرشيد الحليم يدوس بقدمه على كل محظورات الطاغية وأوامره ونواهيه وتهديداته وتعهداته واستدعاءاته حين يرى فرج الله له و يكتشف أنه مسلم حر أبي، قد كرمه الله فيمضي لسبيله  شامخاً لا يبالي على أي جنب كان في الله مصرعه.

 

سحق الله حزب البعث  وأرانا فيهم ما يشفي صدورنا ويقر عيوننا وجمع أزلامه وأزواجه في الدرك الأسفل من نار جهنم جزاء ما فعلوا في عباد الله في الشام و العراق طيلة عقود البتاء بهم ونصر الله الشعوب المظلومة قاطبة وتقبل الله شهداءهم في أعلى عليين.

 

اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا، اللهم عليك بالظالمين حيثما كانوا اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً، اللهم اشف صدور المؤمنين والمؤمنات من كل من اعتدى على حرماتهم وسلبهم حرياتهم بغير حق أذنت به، وصادر حقوهم ونال من كرامتهم يا من لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء (أم حسب الذين كفروا أن لن يخرج الله أضغانهم).

محسن العواجي


الجمعة العظيمة في سوريا

22/4/2011م.

 

 

 

التعليقات  

 
+1 #17 برايزيدوف 2014-06-17 14:00
قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ,,
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #16 رد يد الله فوق أيديهم (أحداث سوريا)ghanmi 2013-10-15 02:13
للهم قد أصبحت أهواؤنا شيعًا***** فامنن علينا براعٍ أنت ترضاه

راعٍ يعيد إلى الإسلام سيرتُه****** يرعى بنيه وعين الله ترعاه
اقتبس هذا الرد
 
 
+3 #15 الى سام شمس الطائفيالسوري المهجر 2012-07-28 15:01
أنت تخاطب عقولا ايضا فلا تخفي الشمس بغربال.
عجبي كيف تقول ليس سفاحا ولاجزارا فمن برأيك من يهدم المدن فوق رؤوس أهلها ويعتدي على الأعراض ويعدم الشباب عشوائيا ويقطع الغذاء عن المدن ويرسل الشباب ليموتو فيأقبية المخابرات وفي السجون الجهنمية وقد شابه بذلك أباه جزار حماة وحلب وجسر الشغور الذي شهد عصره سجن تدمر الذي وصفه معتقل شيوعي (وليس أخواني) بأنه أسوا سجن عربي.
تتحدث عن الطائفية وتنسى أن نظامك هو الطائفي أساسا مهما حاولت اخفاء تلك الحقيقة. نعم هو نظام أقلية طائفية تستعبد الأغلبية الساحقة. تتحدث عن جنود النظام القتلي وهل تريد من الأهالي أن يشاهدو مدنهم يتم اجتياحهعا وأعراضهم تنتهك ويسكتون؟؟؟ عجبي في من ختم الله على قلبه بسبب طائفيته. وجزى الله الداعية المجاهد محسن العواجي كل خير وجعله الله في ميزان حسناته.
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #14 رد يد الله فوق أيديهم (أحداث سوريا)abood 2011-11-08 16:25
الله يرفع قدرك يا محسن
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #13 الرياضسارة مشرف 2011-10-05 19:26
اقوى ماقرأت عن وصف حزب البعث العفن تعبير يبرد الكبد
فعلا ماهي انجازات هذه الاسرة العفنة غيرحماية اسرائيل ومحاربة اهل الدين 
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #12 رد يد الله فوق أيديهم (أحداث سوريا)دكتور نساء عربي مقيم 2011-10-02 17:48
جزاك الله خير ياشيخ العواجي


شفت لقائك مع الامير ابن طلال قبل اسبوعين

اعجبتني
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #11 المدينه المنورهسعود العنزي 2011-09-21 13:20
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله :
اخي العجمي لتعلم ان ماجعلني اكتب هذا التعليق هو تعليقك المعنون تحت عنوان
(الأقربون أولى بالمعروف)
أنا أوافقك على كل ماذكرت وأشهد الله أننا نعاني من كل ماذكرت لكن وددت أن تتهذب في قولك للدكتور مالكم كيف تحكمون والله الذي لااله الا هو أني احسب هذا الشيخ الشجاع الدكتور محسن أحد القلائل الذين لايخافون الا الله في طرح معاناتنا فكم كانت آراءه صادقه ونابعه من شجاعة وقنماعة يستمدها من كتاب الله وسنة نبيه لايخشى الا الله تابع بعين محايده مايطرح الدكتور تجاه هموم أمته وأن على ثقه بأنك لن تتوانى في قول الحق أسأل الله للدكتور محسن ولي ولك ولجميع المسلمين التوفيق والسداد وأعيذك ونفسي من ظن يفضي بنا إلى إثم والسلام علبكم
من طيبة الطيبه
أخوك سعود العنزي
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #10 ربي يبارك فيك ياشيخسعوديه مسلمه 2011-08-11 10:05
ياشيخ شفت مقطع لك حوار مع ال زلفه الليبرالي

والله ياشيخ اسلوبك جميل وهادئ

اما الذي يقول عن وضعنا في السعوديه

ولله الحمد نأكل نشرب نصلي ولا احد يمنعنا

لاتشبه حالنا بحال اخوتنا في سوريا

يكفي نحن في وقت الصلوات تغلق المحلات التجاريه.

وغير الاشياء الاخرى

اليس هذا في اعينكم شي

يااخوان راتب الطالب الجامعي السعودي

اكثر من راتب دكتور في سوريا

الا يكفي هذا

والله غيركم يتمنى ذلك

فلا تكفروا بنعم الله
اقتبس هذا الرد
 
 
0 #9 دمشقسام شمس 2011-07-03 03:35
السيد المحترم انت ايضا تخاطب عقول فلا تستعمل لعبة الحروف والدعاء وانظر من جميع الاعين هو ليس سفاحا ولاجزار ولكن مع الاسف مفهوم الزمن الحديث مفهوم طائفي لبوس بشعارات الكرامة والحرية مئات الجنود قتلوا بيد من هل هي الحرية وشكرا
اقتبس هذا الرد
 
 
+1 #8 ابهاابو بيان 2011-05-04 14:56
هذا الخاين يهين شعبه لمصالح اخوته الشيعه في ايران ، قال تعالى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) وقال (ولا تحسبن الله غافلن عما يعمل الظالمون انما يوخرهم ليوم تشخص فيه الابصار )
اسال الله يعجل بنصره.
اقتبس هذا الرد
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8