أخي سعد الفقيه: تعال إلى كلمة سواء.....!

تقييم القراء: / 5
ضعيفجيد 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون).

عزيزي الدكتور سعد الفقيه اعلم أن أخوة الاسلام بيننا توجب على كل منا حقوقا تجاه صاحبه وقد يسعني ما وسع غيري أن ضرب عنك الذكر صفحا ولكني لا أرى أي غضاضة في دعوتك الى كلمة سواء والى ما دعانا اليه ديننا العظيم فالنبي صلى الله عليه وسلم سيد المصلحين بعث ليتمم مكارم الأخلاق، أريد ان أذكرك على الملأ لأنك تتكلم اليوم على الملأ وأذكرك ايضا اننا نؤمن بالنصيحة السرية والعلنية وكنا نجادل من يعترض علينا وبالتالي لا غضاضة من المناصحة بيننا عبر أي وسيلة فأرجو أن يتسع صدرك لما سأكتب وألا تبخل علي بما تعتقد تعبدا لله انه الحق المأمور به شرعا لأن المؤمن مرآة أخية، وصديقك من صدقك،فيا سعد الفقيه دعني أقول لك عبر الانترنت كلمات أبريء بها ذمتي غير مجامل لك ولا لغيرك في الحق فلم اتردد بمناصحة من هو أعلى منك علما ومكانة وأقدر منك على ما يمنعني من نصحه لو فعل فلم أر منهم إلا خيرا ولعل في هذا مندحة تجعلك لا تسيء الظن فيما أبديه لك علما بأنه من شبه المؤكد أن مريديك الذين يجهلون ما بيننا في موقع الاصلاح وفي الإذاعة لن يحملوا كلامي هذا على المحمل الحسن غير انني لا انتظر منهم مدحا ولا قدحا ولا ردحا قال تعالى(وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور).

عزيزي أبا عثمان من حق كل منا أن يعبر عن رايه ولك أن تقلل من شأن مخالفيك وتهمشهم فهو أمر يمكن السكوت عنه رغم انه من غير شيم أهل المباديء والوفاء، ولكن عندما تقع في المخالفات الشرعية المنصوص عليها في القران والسنة إما بنفسك أو تقر عليها من يقع فيها بشكل متواصل وتزعم انك بذلك تدعو الى الاصلاح فلا يسعنا السكوت عليك وفق منهجنا الذي كنا وإياك نحتسب به على الغير منذ أن بدانا مسيرة الاحتساب العام ولا نزال والحمد لله، لا أريد ان أتحدث عن سياط الأذى التي تستمع بلهيبها على جلود رفقاء دربك سابقا من قبل من يكيل لك المدح وانت تطرب على عبارات الشتم واللمز والغمز والافتراء على أصحاب لك انت من أولى الناس دفاعا عن أعراضهم ضد من لا يعلمون فيما كان بيننا من مجاهيل كتاب المنتديات ومتحدثي البال توك، ليتك أخي سعد تقدر أن بعض من تنقم عليهم لا يزالون يسددون مئات الآلاف مما التزموا به عندما رتبوا لخروجك وتسابقوا لدعمك ماديا طمعا في نموذج دعوي إصلاحي مستقل نفقأ به عين كل حسود وعلماني ومستبد.

عزيزي سعد الفقه المنهجية الاصلاحية ليست هوى متبع، فليتك تتجرد من تعطشك للتشفي الشخصي وتدرك أن بين يدك اليوم وسيلة إعلام مهما صغرت أو كبرت فكل ما يصدر منها في رقبتك يوم القيامة فسائل نفسك يا رعاك الله :ماذا تقدم من خلالها وانت تنتقي مؤيديك فيما تشتهي نفسك من كلام وتتغاضى عن زلاتهم الشرعية وتقمع مخالفيك حتى لو لم يسيئوا لك؟ بالله عليك مالفرق بينك وبين الانظمة المتسلطة؟ لقد سمعتك يوما تقطع الطريق على مداخل أراد ان يقترح عليك رأيه في إدارة غرفة( البال توك) فكان جوابك ( من أراد أن يتدخل في إدارة الغرفة فسوف نقمعه قمعا ولن نسمح له مطلقا) وجاء مداخل آخر يريد ان يقول وجهة نظر اتفق معك على عدم صحتها ولكن كان موقفك ان قطعت عليه الكلام بسوء أدب وأعطيت الفرصة لمن يليه قائلا للجديد (معذرة تأخرنا عليك نحسب الذي قبلك يسوى) لتعطي الرفصة بعده لمن وقع فيه وفي غيره سبا وشتما وسخرية وازدراء باسم اذاعة الاصلاح وبمباركة منك بعد انتهائه. فبالله عليك: أين هذا من خلق الداعية الذي قدوته من هو على خلق عظيم صلى الله عليه وسلم؟ وأي إصلاح تبشر به من خلال هذه الممارسات التي لا يطيقها عاقل ولعلها كانت سببا في نفور الكثير من التعاون المباشر معك.

عزيزي سعد اقسم لك بالذي رفع السماء بغير عمد لا أحمل في نفسي عليك أي شي شخصي يسوؤك ولكني ممتعض جدا من تصرفاتك باسم الاصلاح وعنادك في رايك وتماديك في الوقوع فيما لا علاقة له بالاصلاح، يعز علي ان تكون مغتربا غير محتسب، اتمنى لو استطعت كتابة هذه النصيحة لك في موقع الاصلاح الذي تملكه و من حقك نصحنا كما نصحناك سرا او علانية ومن حقك علينا ان نصدقك قائلين: ألا لا يبلغن بك الغرور يا سعج مبلغا يهوى بك في مكان سحيق من التيه والتخبط وتفرق الاصحاب و يحرجك امام عامة الناس فضلا عن عقلائهم، إن كنت ترى انك معارض من الخارج فلا يضيرك ان تعطي نموذجا نزيها بإخلاق رفيعة لمعارضة محترمة علما باني لاأعتقد ان هناك معارضة بالمعنى المتعارف عليه، يا عزيزي سعد اعسف نفسك على الحق والهى الايثار والتواضع ورويدك: لست وحدك ضد الفساد ولست وحدك مناديا بالاصلاح ولست وحدك ناطقا باسم الامة ، فأولى لك ابتعد عن لوثات السخرية والقذف والبهتان وقول الزور أحيانا و الحديث بلا علم عن الكثير من الوقائع الخيالية، ستجد في الحقائق ما يكفيك مادة دسمة للاحتساب المشروع وفق ضوابط الدين مالك مندفعا سامحك الله حتى وضعتنا في موقف محرج أمام العامة الذين لا يفرقون بين من يريد لك الانضباط بالمنهج الشرعي الدعوي وبين أبواق الدولة الذين يدافعون عن الخطأ الرسمي أو الشعبي ولا سواء لمن كان له قلب يعقل به. وستجد ممن يحبونك على غير بصيرة من يعقب على هذا الموضوع معترضا باندفاع مماثل ولا يعنينا بقدر ما نشعر اننا قلنا الحق لنا او علينابالرد الى الله والرسول إن كنا نؤمن بالله واليوم الآخر فذلك خير وأحسن تأويلا.

بما اننا نطالب دائما بالتحاكم الى الكتاب والسنة فياأخي سعد أسألك بالذي فطر السموات والأرض ان تعرض ما يقال في إذاعتك يوميا تحت إشرافك على الميزان الشرعي بعيدا عن رأيك المسبق فينا وبعيدا عن موقفنا وموقفك من الأسرة الحاكمة ثم انظر بكل أمانة هل يجوز ما يقال فيها ام لا وإليك أمثلة:

عندما يتكرر قذف الناس في أعراضهم بشكل واضح وصريح !!

عندما يوصف القوم بأنهم يهود وقرود وأولاد كلب وخنازير!!!

عندما يتسابق بعض العامة بادعاء الرؤى المضحكة في المنام وانت تعلم النص الشرعي المحرم لهذا!!

عندما يقال على مسمع منك (الله يلعنهم كلهم كبيرهم وصغيرهم حيهم وميتهم ذكرهم وانثاهم) والرسول عليه السلام يقول (اللعانون لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة)!!

عندما توهم الشباب المندفع ان حملهم للسلاح ومقاومة السلطة حق مشروع وتزين لهم بعض أعمالهم نكاية بخصومك مغررا بهم وقودا لنار تصطليها وانت تعلم انك لم ولن تفعله بنفسك تحت أي ظرف!!

عندما ترد الاسماء بالهمز واللمز والتحريف على شكل السخرية والاحتقار والازدراء واحتقار العزيز امام العامة!!

أتقى الله الذي عليك رقيب ياأخي سعد وقد تقول اتركني وشأني وقد تتهمني بالتحامل عليك ولكن قل ما شئت وافعل ما بدالك فوالله لاأخفيك أنني بدأت اقلق عليك بحق وأصبحت أشعر انك الآن تجاوزت حد المعقول الى منطقة موحلة موحشة و غاصت قدماك في خنادق الخطر الحقيقي ويعز علي أن أراك تضحي في سبيل عمل يفقتر الى المشروعية لا سمح الله، وهذا أمر يعنينا حتى لو اعتقدت انت انه لا يعنينا وإني اسمع في إذاعتك كلاما يصعب الصبر عليه وانت في غنى عنه خاصة أنك بحاجة الى وقفة متجردة فلم يجعل الله تبليغ رسالته في غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)(الدين المعاملة) ألا تخشى ان يكون عملك وتضحيتك في غير ما يحبه الله ويرضاه فإن الله يحب المؤمن التقي ويكره الفاحش البذي، أرع سمعك وقلبك لقوله تعالى (وإذا قلتم فاعدلوا) (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا) كأني بك تقول انك تعترض على من يتجاوز ويلعن وأقول لك نعم هناك محاولات منك محدودة وعلى استحياء لكنك لا تنتفض عند المخالفة الشرعة كانتفاضتك عندما يتحدث مواطن عن نقد لكم ولمن معكم من الأخوة او يريد ان يقول وجهة نطره التي لا تروق لك في الدولة والحكومة مثلا.

أخي سعد إنني من أعرف القوم بك وبشخصيتك ولا أخالك مستعدا لسماع رأي غيرك وكنا منذ اللحظات الأولى نختلف على الاسلوب الذي تتبعه مخالفا لجميع زملائك، فلعلك اليوم بعد أن طال عليك الأمد تتذكر انك بشر غير معصوم و تراجع نفسك مراعيا مرضاة الله وحده ولو لا أن أمرك يهمني ماكتبت لك هذا و كم كنت اتمنى ان أرى إذاعتك هذه يشارك فيها بالحق كل محروم وممنوع وفق ضوابط الشرع بعيد عن التشفي والتنفيس المحرم الذي نفر الكثير من العقلاء عنك وعنها وأذكرك انه كان حلما يراودنا جميعا ان نملك وسيلة نوصل بها صوتنا لمن حرمنا الحديث إليهم ولكن اسمح لي ان اقول مع كل أسف لقد فشلتم مرتين: الأولى لما لم تستطيعوا التفاهم فيما بينكم كمكتب للجنة الدفاع بالخارج والثاني عندما اتيحت لك وحدك فرصة الإذاعة فكان ان جعلت منها متنفسا شعبيا ملوثا بالمخالفات يفتقر المتحدثون به أحيانا الى الحد الأدنى من علم الشرع وقواعد اللغة خاصة عند الاستشهاد بالآيات، واسمح لي أن أقول لك بكل صراحة ليت بعض من تتطاول عليهم من الأمراء يعطونك بعض ما عندهم من حسن التعامل ولباقة الاسلوب رغم خلافنا الجوهري معهم.

أخيرا تقبل النصيحة يا سعد فهي خير ما تبادلناه بيننا ولا تقفز للمزايدة علينا وانت تعلم اننا لربما انتقدنا الدولة من الداخل بأشد مما تنتقده من الخارج ولكن مع احترام ذواتهم وتحملنا في سبيل ذلك مالا نشكوه الى غير الله و لا تطن اننا نعترض على انتقادك للأوضاع الداخلية على كل صعيد وانما نطالبك فقط بمراعاة قواعد الحلال والحرام ومعرفة أخطارا للسان وحرمة أعراض المسلمين حتى وان ارتكبوا المخالفات ولا أقل في كل داعية ومصلح ان يري من نفسه نموذجا إصلاحيا صالحا يحتذى به في الأقوال والأفعال مبتعدا عن كل اسلوب غير مشروع خاصة سيء الأقوال وعليك ممارسة الشجاعة الحقيقة ضد نفسك الأمارة بالسوء ومراجعة الاسلوب والطريقة التي تسلكها وعدم غش المشاركين معك المحبطين من الأوضاع العامة وكأنك المنقذ لهم مما هم فيه وعدم السكرة والاستئناس والطرب بالقصائد النبطية ومبايعات العامة لك بالسمع والطاعة جادين أم هازلين على حساب النصوص الشرعة الواردة في تحريم الظلم والقذف والسب والشتم والتنابز بالالقاب، نصيحة ازفها لك من قلبي وأعلم ان نفسي ايضا بحاجة الى مناصحة مثلها (ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا).

الناصح لك/محسن العواجي



 

 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

[ آخر التعليقات ]

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8