كيدوني جميعا ثم لا تنظرون (إني توكلت على الله ربي وربكـــــــــــــم)

تقييم القراء: / 1
ضعيفجيد 

أحبتي الكرام أحيي جميع طلاب الحق سواء اتفقت أو اختلفت معهم كما أذكر نفسي وإخواني دائما بقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)التخلق بأخلاق الإسلام قولا وعملا دون مداهنة في حق أو مجاملة في باطل أهم من أي حدث عرضي عابر (ودوا لو تدهن فيدهنون). لقد كثرت في بعض مواقع الانترنت التأويلات الباطلة والتفسيرات المستعجلة لأمر لا يستحق من بعض القراء الكرام كل هذا الحماس والاهتمام، ألا وهو سبب تأجيل حلقة محاورتي مع الدكتور تركي الحمد، علما بأن مثل هذا الموضوع مشاعا للجميع وليس حكرا علي ولا عليه ولا على محطة فضائية بعينها، وهذه الحلقة آتية لا محالة بإذن الله سواء شارك فيه الحمد أو غيره فنحن في مرحلة التمايز، مع إصراري على ترتيب الحلقة في أي قناة ممكنة وبأسرع فرصة ممكنة،متفهما هذا التوتر المتنامي لدى المعجبين بالدكتور تركي الذي جندوا مواقعهم لمؤازرته وكأننا على وشك المشاركة في مباريات رياضية!!

وقطعا لدابر التكهنات حول أسباب تأجيلها أود أو أوضح مرة أخرى لأحبتي ما يلي: نظرا لتعذر سفري إلى القاهرة بسبب منعي من السفر كما أشرت إلى هذا سابقا مع إخفاق محطة أوربت عن القيام بترتيب مشاركتي في نفس القناة وفي موعدها من استوديوهاتها داخل المملكة، وبحكم حرصي على عدم تفويت هذه الفرصة التي أتمنى أن يتبين فيها الحق للجميع فنأخذ به والباطل فتركه، فقد لجأت مضطرا للبحث عن قناة بديلة وعليه بدأت (منفردا) التنسيق مع الجهات ذات العلاقة منذ فوات موعد الحلقة في أوربت، باذلا قصارى جهدي لترتيب محاورتي مع الحمد في محطة العربية غير المشفرة من جهة و لوجود تسهيلات داخلية للمشاركة من الداخل بعيدا عن ملابسات المنع من السفر للخارج من جهة أخرى، وقد اتصلت بتركي الحمد عبر أحد الزملاء عارضا عليه الفكرة فوافق على اللقاء منتظرا مني استكمال الترتيب وتحديد الموعد وسأحاول بإذن الله تحديد موعد الحلقة والإعلان عنه في وسائل الإعلام خلال الأيام القلية المقبلة ومع هذا فكل هذه الترتيبات أمور هامشية شكلية أستحي من ذكرها ويمكن لأي طرف أن يقوم بها و لا دخل لها بجوهر الحوار الفكري المتوقع داخل الاستديو وإنما ذكرتها لأنها مع الأسف شكل عند البعض منعطفات يحكم من خلالها على مواقف وقناعات.

هذا والحق محفوظ لمحطة أوربت الفكرة ممثلة بالأستاذ عماد الدين الذي له منا التقدير والاحترام وسأكون سعيدا بالمشاركة فيها في مناسبات أخرى أستطيع معها السفر مثل غيري وخاصة مع الأستاذ الكبير عماد الدين بيد أن محاولاتنا المستميتة مباشرة مع المالكين والقائمين على المحطة في أعلى مستوياتها لنقل المشاركة من الرياض في موعدها أخفقت بحجة أن استوديوهات أوربت كانت محجوزة مسبقا لبرامج أخرى الأمر الذي أجبر الجميع على التأجيل ومن ثم التفكير في تغيير القناة حرصا على بث الحلقة وقطع دابر التأويلات الباطلة حول أسباب التأجيل.

أما الحملة العلمانية التي تقودها بعض المواقع المعروفة بانتماءاتها الدخيلة على بلادنا الإسلامية وعلى مجتمعنا المسلم وأخلاقه وعاداته وتقاليده الأصيلة ضد الإسلاميين عامة وضد العبد الفقير إلى الله خاصة، والمستميتة في الدفاع عن دعاة العلمنة ومروجي السفور والانحلال الأخلاقي والممجدين لمن يسب الله ورسوله فأقول لهم (موتوا بغيظكم) ليس لكم منا إلا الدفاع عن ثوابتنا وسنرخص في سبيل ذلك النفس والنفيس و لقد عاهدنا الله أن ننكر المنكر باليد فإن لم نستطع فباللسان فإن لم نستطع فبالقلب ولن تأخذنا في الله لومة لائم ولن تزيدنا كتاباتكم إلا إصرارا وقناعة للمضي فيما نحن فيه و موعدكم يوم الفرقان بإذن الله (فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون) وواصلوا مسيرتكم المشبوهة وأنفقوا عليها بمالكم وأجلبوا علينا بخيلكم ورجلكم (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) ومع هذا فلا يمنعني ما انتم فيه من تعدي من أقتدي بحبيبنا صلى الله عليه وسلم وأعاملكم بالحسنى سائلا الله أن يهدينا وإياكم للحق وقول الصدق والابتعاد عن الكذب مفرقا بين استهدافكم لشخصي الذي لا يتطلب ردا عليكم واستهدافكم للدين الموجب الردع والإنكار، أما أثر ما تكتبونه عني دائما فأقسم لكم بالله أني لو وجدت ثناء علي وتمجيدا في تلك المواقع المعروفة بعلمانيتها لراجعت نفسي ومنهجي وللجأت إلى المزيد من الاستغفار والتوبة، تأكدوا ألا مجال للمجاملة في قول الحق والإنكار على المتلبسين بالباطل والتصدي لهذا التيار الدخيل علينا وفضح رموزه ليس بغضا في أشخاصهم ولا كرها لبشريتهم ولكنها البراءة من أفعالهم المنكرة قولا وعملا ولو تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخواننا في الدين ، وإننا عازمون بإذن الله- مجتمعين ومنفردين- على مواصلة مسيرة سيدنا صلى الله عليه وسلم في تحطيم هذه الأصنام الجوفاء أ يا كانت وإلحاق التماثيل البشرية الجوفاء بتمثال لينين الذي حطم في جميع دول الكتلة الشرقية سابقا غير مأسوف عليه وبتمثال صدام البعث الذي حطم في ميدان الفردوس بالعراق ثم اتبعه العراقيون صفعا بالنعل، بينما نحن المسلمون منذ أربعة عشر قرنا لم تتغير ولاءاتنا كما يغيرها العلمانيون البؤساء المفلسين من سنة لأخرى، فإلهنا واحد ورسولنا واحد وقرآننا واحد وسنبقى كذلك إلى يوم النشور والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لن نتردد في كشف الزيف وتحطيم الوثن وسيكون شعارنا ونحن نحطم أصنام العصر هو شعار رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو يحطم أصنام قريش (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) وبعد هذا التوضيح لن يكون هناك أي إضافة مكتوبة حول الحلقة لانشغالي بترتيبها إلى حين موعدها متلفزة بإذن الله وجوابي على كل على من أساء وتجاوز غيرة على العلمانيين هو قوله تعالى (اُشهِدوا الله واشهَدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم).

محسن العواجي

الوسطية /الحلقة الفكرية /الأحد 21/12/2003

 



 

 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

موقع الدكتور محسن العواجي ©2003-2016

Template By: JoomlaShine || Developed By mohsenalawajy.com|| لتصفح الموقع Firefox أو IE 8